طلاب مصريون يعايشون مستقبل «الضبعة النووية» في روسيا: المعرفة تحولت لواقع ملموس
طلاب مصريون يعايشون مستقبل «الضبعة النووية» في روسيا: المعرفة تحولت لواقع ملموس
أعلنت شركة روساتوم المنفذة لمشروع محطة الضبعة النووية عن زيارة 14 شابًا موهوبًا من ست دول إفريقية (مصر، جنوب إفريقيا، كينيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، بوروندي، وناميبيا) إلى أهم منشآت الصناعة النووية في روسيا خلال شهر أغسطس الماضي.
النموذج المستخدم في محطة الضبعة النووية المصرية
قالت فرح أشرف، إحدى الفائزات من مصر في تصريحات صحفية، بصفتي متخرجة من قسم الهندسة النووية، قضيت سنوات أدرس الطاقة النووية بشكل نظري، لكن الوقوف داخل محطة أوبنينسك – مهد الطاقة النووية السلمية – جعل المعرفة تتحول إلى واقع ملموس. ورؤية جهاز محاكاة مفاعل VVER-1200، وهو النموذج نفسه الذي يُستخدم في محطة الضبعة النووية المصرية، منحني إحساسًا بأنني أعايش المستقبل. إلا أن ما جعل هذه الرحلة حقًا تجربة لا تُنسى هو أنني شاركتها مع عقول لامعة من مختلف أنحاء إفريقيا.
وأضافت أنه خلال أيام قليلة أصبحوا أصدقاء ويتشاركون نفس الحلم والمستقبل. وتخيلت ما يمكن أن يحققوه معًا، ليس فقط عبر الحدود، بل عبر التخصصات، لبناء مستقبل أفضل للقارة بالعلم والمعرفة والاتحاد.
المبادرة تؤسس لجسور مستدامة من المعرفة
من جانبه، قال مراد أصلانوف، مدير مكتب روساتوم في مصر: "المستقبل لا يخصنا نحن، بل يخص أولئك الذين يملكون الشجاعة والقدرة على صياغته. وإشراك الجيل الجديد في القضايا التي تحدد ملامح عالمهم من الطاقة النظيفة إلى الابتكار والاستدامة لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية".
وأشار إلى أن مبادرات مثل "الذرة لتمكين إفريقيا" لا تقتصر على إشباع فضولهم، بل تؤسس لجسور مستدامة من المعرفة والثقة المتبادلة والصداقة لتتجاوز الحدود. ومع احتفالنا بمرور 80 عامًا على انطلاقة الصناعة النووية الروسية، من الملهم حقًا أن نرى شباب القارة الإفريقية يجتمعون — لا ليتعلّموا عن الذرة فحسب، بل ليعيدوا تصور مكانهم في هذا العالم، ويدركوا أنهم قادرون على بناء المستقبل الذي يستحقونه.
وأوضح أنه منذ انطلاقها عام 2015، لعبت مسابقة "الذرة لتمكين إفريقيا" دورًا مهمًا في رفع الوعي وتعزيز فهم مسؤول ومستند إلى المعرفة للطاقة النووية باعتبارها خيارًا آمنًا وواعدًا ضمن مشهد الطاقة في القارة الإفريقية.