زائر غامض من خارج النظام الشمسي يربك حسابات «ناسا» الفلكية

كتب: ندى قطب

 زائر غامض من خارج النظام الشمسي يربك حسابات «ناسا» الفلكية

زائر غامض من خارج النظام الشمسي يربك حسابات «ناسا» الفلكية

في ظاهرة فلكية تثير حيرة العلماء، رصدت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» جسما غامضا يشق طريقه عبر نظامنا الشمسي، قادما من أعماق الفضاء بين النجمي، وأظهرت التحليلات الحديثة أن هذا الزائر الفضائي ليس كأي مذنب عرفته البشرية من قبل، بل يتحدى التوقعات العلمية من حيث الحجم والتركيب والسلوك.

أصغر من المتوقع لكنه ينبض بغازات غريبة

ووفقا للدراسات الجديدة، فإن الجسم الفضائي أصغر بكثير مما قدره العلماء في البداية، فبينما كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن قطره يزيد عن 19 كيلومترًا، كشفت عمليات الرصد المتقدمة أن قطره لا يتجاوز 2.7 كيلومتر فقط، وعلى الرغم من صغر حجمه، فإن المذنب يبث كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون، بمعدل مذهل يصل إلى 940 تريليون جزيء في الثانية.

تركيبة كيميائية غير مألوفة

المثير للدهشة هو أن التركيب الكيميائي للمذنب يختلف جذريًا عن المذنبات التي نشأت داخل نظامنا الشمسي، إذ تشير هذه الانبعاثات الكثيفة من ثاني أكسيد الكربون إلى أن الجسم الفضائي ربما تشكّل في نظام نجمي آخر، حيث تختلف ظروف تكون المذنبات وخصائصها الفيزيائية والكيميائية عن تلك التي نعرفها.

سحابة غاز وغبار تخفي النواة

وكان الضوء الوحيد الذي رصد من هذا الزائر الكوني في المراحل الأولى لمروره، صادرًا من «ذؤابة المذنب» وهي السحابة الهائلة من الغبار والغاز التي تحيط بنواته الصلبة، والتي تمنع في كثير من الأحيان رصد تفاصيل الجسم نفسه بشكل مباشر.

النتائج المفصلة أظهرت أيضًا وجود جليد ماء على سطح الجسم، وهو أمر معتاد نسبيًا في المذنبات، لكن الغريب أن العلماء لم يسجلوا أي كميات تُذكر من بخار الماء أو أول أكسيد الكربون المنبعث وهي سلوكيات تعتبر نادرة بالنسبة لمذنبات تقترب بهذا الشكل من الشمس.

تسلّط هذه الظاهرة الضوء على محدودية فهمنا للأجسام البينجمية، وتفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول طبيعة المواد التي تتكون منها هذه الكتل الفضائية، وكيف يمكن أن تحمل معلومات عن أنظمة نجمية أخرى، ويعد هذا الاكتشاف حلقة جديدة في سلسلة الاكتشافات التي تؤكد أننا لا نزال في بدايات فهمنا للكون الشاسع.