خالد الجندي: البعض يستغل مقولة «ربك رب قلوب» لتبرير العمل الفاسد بالنية الصالحة

كتب: نرمين عفيفي

خالد الجندي: البعض يستغل مقولة «ربك رب قلوب» لتبرير العمل الفاسد بالنية الصالحة

خالد الجندي: البعض يستغل مقولة «ربك رب قلوب» لتبرير العمل الفاسد بالنية الصالحة

قال الداعية الإسلامي خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن قوله تعالى: «فاستقم كما أُمرت» يؤكد أن الاستقامة في الدين تكون وفقما أمر الله به، لا كما يشتهي الإنسان أو يريده على هواه، موضحًا أن بعض الناس يتخذون الدين وفق راحتهم الشخصية، وهو أمر يخالف صريح القرآن.

عبارة «ربنا رب قلوب» كثيرًا ما تُستغل لتبرير الأخطاء وترك الالتزام بالشرع

وأضاف الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن عبارة «ربنا رب قلوب» شائعة بين الناس، لكنها كثيرًا ما تُستغل لتبرير الأخطاء وترك الالتزام بالشرع، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى هو رب القلوب والجوارح معًا، وأن النية الصالحة لا تُصلح العمل الفاسد، لأن الأخير يترتب عليه ضرر وآثار لا يمكن تجاهلها.

الاستغفار مطلوب بعد الوقوع في الخطأ

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الاستغفار مطلوب بعد الوقوع في الخطأ، لكنه لا يعني الاستمرار في ارتكاب المعصية معتمداً على سعة رحمة الله، مشددًا على أن «الخطأ فعل الشيطان، أما الاستغفار فهو أمر الرحمن».

إرسال الرسل إنما كان لتعليم الناس الأحكام الشرعية والعبادات

وأشار الجندي إلى أن من يكتفي بالقول إن «الله رب قلوب» دون التزام بشرع الله، يخلط بين المعاني، متسائلًا: «لو كان الأمر مجرد قلوب، فلماذا بعث الله الأنبياء؟»، مؤكدا أن إرسال الرسل إنما كان لتعليم الناس الأحكام الشرعية والعبادات.

كان يتعبد في غار حراء ويتحسس طريق الحق بعقله وفطرته

كما ضرب الجندي مثالاً بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، موضحًا أنه كان يتعبد في غار حراء ويتحسس طريق الحق بعقله وفطرته، لكن العبادة الكاملة لم تتحقق إلا بالوحي الذي أنزل عليه: «ووجدك ضالًا فهدى»، مبينًا أن معرفة الله تكون بالعقل، بينما عبادته الصحيحة لا تكون إلا بالشرع.


مواضيع متعلقة