لماذا نؤجل المهام إلى آخر لحظة؟.. إليك نظرية الطماطم للقضاء على «التسويف»

كتب: editor

لماذا نؤجل المهام إلى آخر لحظة؟.. إليك نظرية الطماطم للقضاء على «التسويف»

لماذا نؤجل المهام إلى آخر لحظة؟.. إليك نظرية الطماطم للقضاء على «التسويف»

كتبت: صفاء طه

«التسويف» هو تأجيل المهام المطلوبة في العمل أو البيت أو الحياة بشكل عام إلى اللحظة الأخيرة أو بعد الموعد المحدد عادة، إذ يميل الناس إلى ذلك هروبًا من المسؤولية ومشاعر الخوف والإحباط، ولكن عندما يصبح ذلك عادة فقد يؤثر على حياتنا بما فيها علاقاتنا الاجتماعية والعاطفية، فكيف يمكن تجنب عواقبه الوخيمة؟

لماذا نؤجل المهام إلى آخر لحظة؟


عادة ما يظهر التسويف مع الشخصيات الباحثة عن الكمال والوسواسية والمُصابة بالقلق أو الرهاب الاجتماعي والأشخاص الانطوائيين، إذ يوضح دكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب في حديثه لـ«الوطن»، أن للتسويف عدة أسباب تتعلق بطبيعة الشخصية، بعيدًا عن الظروف القاهرة غير المتكررة أو الدائمة، فهناك التسويف الخبيث بهدف تعطيل مصالح الجميع، وأيضًا يظن بعض الناس أن التأجيل سيحميهم من المحاسبة والانتقاد والتوجيه، رغبًة منهم في الحصول على أفضل النتائج أو هروبًا من بذل مجهود وتحمّل المسؤولية أو ظنًا منه أنه لن يستطيع أداء المطلوب بشكل جيد واحتقاره لنفسه، أو إيجاد صعوبة تنظيم الوقت وسرعة التشتت والانتباه والنسيان أو المعاناة من الاكتئاب واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، بالإضافة إلى الشعور بثقل المهام وعدم التحمس للبدء.

للتسويف تأثير كبير على علاقاتنا الاجتماعية


ليس مجرد تأخر أو تكاسل، بل يأكل الوقت والحياة والمتعة والنجاح، هكذا أكمل استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب تصريحاته، واصفًا التسويف بأنه مدمر للشغف وللعُمر، ولعلاقاتنا الإنسانية بأبنائنا وأصدقائنا وشركاء الحياة، حيث يتمثل ذلك في تأجيل النقاشات والقرارات المهمة وحل المشكلات بدءًا من اختيار كيفية قضاء العطلة وصولًا إلى القرارات المصيرية، مما يصيب الطرف الآخر بالإحباط نتيجة عدم تحقيق الخطط المستقبلية وتفويت المناسبات واللحظات السعيدة المشتركة، مما يُشعره بعدم أهميته للآخر، او اختلاق الأعذار والتحجج بالالتزامات الأخرى والوعد بالتعويض وعدم الإيفاء بذلك، وتجاهل الأزمات التي من الممكن أن تتحول إلى صراعات وتراكمات متزايدة مع مرور الوقت مما يُضعف أساس العلاقة وتماسكها.

كيفية القضاء على عادة التسويف


فرص الحياة تأتي مرة واحدة فقط، انتهزها وتصرّف بجدية، وواجه نفسك وأسرع إلى مراجعة طبيب نفسي؛ ليكشف لك خبايا شخصيتك فتتمكن من تعديل العيوب المُسبّبة للتسويف بدلًا من الموت البطيء، فمن النصائح التي قدمها استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب في حديثه، تقبّل بعض التقصير وعدم انتظار المثالية في الأداء وتحديد وقت محدد للتسليم خاص بك قبل الموعد الأساسي وعدم مراكمة المسؤوليات وإنجازها أولًا بأول والبدء بأصعبها في بداية اليوم ومكافأة النفس بعد إتمام شيء في وقته المحدد مع اتباع أحد الأساليب الشهيرة وهي تقنية البومودورو أو الطماطم، والتي تعني القيام بمهمة أو نشاط معين لمدة 25 دقيقة ثم أخذ 5 دقائق من الراحة وتكرار ذلك 4 مرات ثم اخذ استراحة أطول وأكثر ترفيهًا.