حتى نهاية الإخوان!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

نستعد لنكتب مقال «الوطن» ونقف فى حيرة كبيرة أمام عدة أفكار للتناول.. بين ملف فتحناه (للتاريخ وللذاكرة الوطنية) عن جرائم الإخوان عبر عشرات السنين وإن كنا فتحناه بشكل عكسى من 2013 إلى الوراء.. والأحداث أجبرتنا على تأجيل استكماله..

ثم كان ملف «حروب الجيل الرابع» والذى أجبرنا عليه ما يجرى حولنا وما تفعله «اللجان الإلكترونية» فى حياتنا، التى تعتمد فى مساحة كبيرة منها على شبكات التواصل. وبينما ملف يتقاطع مع ملف نجد الأحداث تنقل لنا مؤامرة التشويش على جرائم العدو الصهيونى بالتآمر على مصر ذاتها فى خطة إحراج مصر وإرباكها فى الداخل والخارج من خلال فبركة بعض الأحداث داخل البلاد ثم بالتظاهر أمام وحول وبالقرب من السفارات والبعثات الدبلوماسية فى الخارج وشغل مساحة من اهتمامات الإعلام الدولى، ومعه طبعاً الرأى العام العالمى، الذى تركز اهتمامه لعامين إلا قليلاً على الإجرام الذى يجرى ضد الأشقاء فى فلسطين، ولم يقطعه إلا العدوان على إيران وبعض المناوشات الأمريكية الصينية وما يصل للعالم عن الحرب الروسية الأوكرانية!

رغم هذا الدور الخسيس، نقصد الذى تلعبه جماعة الإخوان لخدمة العدو المجرم، إلى حد تظاهر ما يسمى أعضاء الجماعة داخل الأرض المحتلة من العدو المجرم نفسه!! وبتصريح بالتظاهر منه!! ومن أكثر وزرائه تطرفاً وتخلفاً وإجراماً، وزير الأمن القومى «بن غفير» من أجل التربص بمصر ودورها!!

ورغم ذلك: لم تكتف الجماعة الإرهابية المجرمة بذلك.. أو بذلك كله.. إنما قررت رفع مستوى الإجرام مهما كان الثمن بدفع عناصر تقتحم السفارات والقنصليات المصرية ذاتها وليس فقط التظاهر أمامها أو حولها أو بالقرب منها! سواء بتحطيم أبواب أو بغلقها بجنازير مثل تلك التى كان التيار نفسه يستخدمها فى الاعتداء على الطلبة المخالفين لهم فى الجامعات المصرية منذ السبعينات، وحتى بركان الغضب المتفجر ضدهم بالكامل فى 2013!

كان الهدف - بعد فشل خطة التظاهر - إحداث ما يلفت انتباه إعلام العالم ويثير شهيته للمتابعة، ولأن هذا أيضاً لم يكن بالحجم ولا بالشكل الذى خططوا له، حتى لو تم فى أكثر من عاصمة وفى وقت متزامن.. لذا قامت الأجهزة الأمنية بالمهمة بنفسها! وألقت القبض على شاب مصرى - البطل أحمد ميدو - كل مهمته وقوفه أمام سفارة بلده فى بريطانيا لحمايتها من أى اعتداء!! طيب والمعتدين؟! لم ترهم الأجهزة الإنجليزية!! طيب ما التهمة؟! لا أحد يعرف!! اشتبك مع آخرين؟! إذن أين الآخرون؟! ولماذا لم يكيَّف الموضوع كمشاجرة لها أكثر من طرف؟!

ننظر للأمر.. نتأمله.. نجد وراء كل الملفات والقضايا والأحداث السابقة مجرماً واحداً نعرفه ونلمس دوره أمامنا.. جماعة الإخوان!!

المعركة معها مستمرة.. إما أن ينتهى شعبنا.. أو أن تنتهى الجماعة!

وستنتهى الجماعة يوماً ما.. طبعاً!