«طقطقة» عظام «بيسان» صرخات ألم في وجه الجوع.. كل خطوة بـ«كسر» في غزة
«طقطقة» عظام «بيسان» صرخات ألم في وجه الجوع.. كل خطوة بـ«كسر» في غزة
فى أحد أركان قطاع غزة المنهك بالحرب والجوع والحصار، ترقد طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات نحيلة الجسد، أطفأ الألم فى عينيها بريق الطفولة، ولم تعد قادرة على الحركة كما كانت من قبل، إذ تعانى من ضمور فى العضلات، وكان العلاج الطبيعى أملاً فى أن تستعيد قوتها، لكنها سرعان ما خسرت ذلك الأمل، بعد أن قطعت حرب الإبادة الجماعية كل سبل الحياة، فمع انعدام الغذاء، وغياب العلاج، وتفشى المجاعة، تدهورت حالتها إلى أن باتت تنكسر عظامها كلما حاولت أن تخطو خطوة بسيطة، كأن الجوع بات يأكلها من الداخل، ليس جسداً فقط، بل روحاً أيضاً. بيسان أبوالقمبز، طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، تعانى من ضمور العضلات والتشنجات، منذ أن كانت فى عمر 4 سنوات، ومع العلاج الطبيعى، قبل قدوم حرب الإبادة الجماعية التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى منذ السابع من أكتوبر 2023، بدأت حالتها تتحسن وتعود للحركة بشكل تدريجى، وقالت والدة الطفلة «بيسان» لـ«الوطن»: «بنتى بتعانى من ضمور العضلات من وقت ما كان عندها 4 سنين، وكانت بتاخد جلسات علاج طبيعى وحالتها بدأت تتحسن قبل الحرب وبقت تمشى». مع قدوم الحرب تدهورت حالة «بيسان»، نظراً للجرائم المختلفة التى يشنها الاحتلال الإسرائيلى فى القطاع وتسببت فى دمار كامل مع توقف الخدمات الطبية، ما أدى إلى توقف جلسات العلاج الطبيعى للطفلة الغزاوية: «مع الحرب والقصف اللى حصل فى المستشفيات حالة بنتى تراجعت، لأن جلسات العلاج بقت مش متاحة فى المستشفيات، وكمان المراكز العلاجية برة بقت أسعارها غالية، فبقينا نوديها على حسب المصاريف بتاعتنا، لغاية لما وقفنا علاج خالص».
لم تقتصر معاناة الطفلة صاحبة الـ6 سنوات عند هذا الحد، ولكن مع سوء التغذية والمجاعة التى يمر بها أهالى غزة، بسبب جرائم الاحتلال، أصبحت الطفلة غير قادرة على الحركة، لدرجة أن باتت تنكسر عظامها كلما حاولت أن تخطو: «مع سوء التغذية اللى عندنا فى غزة والمجاعة اللى أطفالنا تعرضوا ليها بنتى بقت كل ما تمشى تتكسر لأن خلاص مفيش أكل نعطيها إياه»، بحسب ما روته والدة الطفلة، متمنية أن تنتهى هذه الحرب الوحشية التى تركت تأثيراتها القاسية على أهالى غزة.