أزمة قانونية تلاحق جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي مزدوجي الجنسية
أزمة قانونية تلاحق جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي مزدوجي الجنسية
أثار استدعاء جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 130 ألف جندي احتياط، بينهم عشرات الآلاف من مزدوجي الجنسية، جدلاً قانونياً متصاعداً حول مدى تورط دولهم الأصلية في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب في قطاع غزة، وفقاً لصحيفة «الجارديان» الإنجليزية.
الالتحاق بالخدمة العسكرية في إسرائيل
وفقاً لتقرير نشره موقع «ذا كونفرسيشن» الأسترالي، فإن أول دفعة تضم ما بين 40 و50 ألف جندي ستلتحق بالخدمة مطلع سبتمبر المقبل، ضمن عملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة، وسط توقعات باستمرار الحرب حتى عام 2026.
القانون الإسرائيلي والخدمة العسكرية
يلزم القانون الإسرائيلي جميع المواطنين والمقيمين الدائمين بالخدمة العسكرية، بمن فيهم مزدوجو الجنسية المقيمون بالخارج. وفي المقابل، فإن الدول التي يحمل هؤلاء الجنود جنسيتها الثانية، مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا، هي أطراف موقعة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الإبادة الجماعية، ما يجعلها قانونياً ملزمة بمنع أي مشاركة في جرائم حرب أو دعم لها.
فيما أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024، أن على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
حذر خبراء أمميون من أن السماح لمزدوجي الجنسية بالخدمة في جيش الاحتلال قد يرقى إلى تواطؤ مباشر في جرائم الإبادة الجماعية، رغم أن قوانين دول مثل الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا تحظر قانونياً الانخراط في جيوش أجنبية.
ثغرات قانونية
تسمح هذه الدول عملياً بالخدمة في الجيش الإسرائيلي من خلال استثناءات أو ثغرات تشريعية، أما أستراليا فتسمح لمواطنيها بالتجنيد في جيوش أجنبية بشرط موافقة النائب العام، فيما شددت جنوب أفريقيا على ملاحقة مواطنيها المنضمين للجيش الإسرائيلي، لكنها نادراً ما فعلت ذلك.