بعد تعرضه لقصف إسرائيلي.. الأهمية الاستراتيجية لـ«جبل المانع» بريف دمشق
بعد تعرضه لقصف إسرائيلي.. الأهمية الاستراتيجية لـ«جبل المانع» بريف دمشق
بعد سلسلة غارات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدار يومين في ريف دمشق، تصدر جبل المانع قائمة المواقع المستهدفة، بيننما يشكل هذا الجبل الاستراتيجي محورًا مهمًا للجيش السوري، لما يحويه من قواعد دفاع جوي ومقرات عسكرية حيوية، ويطل على مناطق واسعة تربط الغوطة الشرقية بالغوطة الغربية، ما يمنحه أهمية بالغة على الصعيد العسكري.
أهمية جبل المانع الاستراتيجية
ويُعد جبل المانع من المواقع العسكرية الحيوية في سوريا، وقد احتضن لعقود قواعد الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، يقع الجبل في موقع استراتيجي تحيط به مدن وبلدات عدة مثل الكسوة، دير علي، الحرجلة، والخيارة، كما يطل على مساحات واسعة من ريف دمشق وصولاً إلى درعا. ويبلغ ارتفاعه حوالي 1100 متر، وتعلو قمته قلعة النحاس التاريخية.
ويبعد الجبل نحو 20 كيلومترًا جنوب دمشق، ويُعتبر ثاني أعلى ارتفاع في محيط العاصمة الجنوبي بعد جبل الشيخ، ويطل على مطار دمشق الدولي من الجنوب الغربي، والطريق الدولي «أم 5» من الشرق.
الأهمية العسكرية للموقع
جبل المانع كان أحد أهم المواقع الاستراتيجية للجيش السوري، إذ احتوى على مقرات الفرقة الرابعة التابعة للحرس الجمهوري، بقيادة اللواء ماهر الأسد، واللواء 44 المتخصص بالدفاع الجوي والصواريخ، كما ضم الجبل بنى تحتية عسكرية أساسية، منها قواعد لإطلاق صواريخ سكود بعيدة المدى، وصواريخ أرض–أرض، ومستودعات ذخيرة، وأنفاق تحت الأرض، إلى جانب محطات رادار واتصالات وغرف عمليات مشتركة مع حزب الله.
الجبل هدف دائم للغارات
ويعتبر موقع الجبل يتيح للجيش السوري السيطرة والإشراف على الطرق اللوجستية الحيوية، مما جعله هدفًا دائمًا للغارات الإسرائيلية، خصوصًا بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي.
الغارات الإسرائيلية وتوسيع النفوذ
وعقب سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، صعّدت إسرائيل عملياتها بشكل أكبر، ونفذت مئات الغارات الجوية، مُعلنة أنها دمرت نحو 90% من القدرات العسكرية السورية، بما في ذلك المطارات العسكرية، منصات الصواريخ، الرادارات، ومستودعات الأسلحة الثقيلة