إيران تزيل آثار موقع نووي شمال طهران.. هل تحاول إخفاء أدلة سرية؟
إيران تزيل آثار موقع نووي شمال طهران.. هل تحاول إخفاء أدلة سرية؟
كشف معهد العلوم والأمن الدولي، في بيان عبر موقعه الإلكتروني، أن إيران بدأت خلال الأسابيع الأخيرة عملية تنظيف واسعة في موقع يقع شمال طهران، بعد أن تعرض لضربات إسرائيلية في يونيو الماضي، موضحًا أن هذه الخطوة قد تمحو أي أدلة محتملة على أنشطة مرتبطة بتطوير سلاح نووي.
جهود تنظيف سريعة وإزالة آثار الضربات
وأظهرت صور الأقمار الصناعية جهودًا كبيرة لإزالة المباني المتضررة أو المدمرة بسرعة، ما يوحي بمحاولة طمس أي شواهد يمكن أن تدين إيران، وبيّن التقرير أن الغارات الإسرائيلية التي نفذت في 18 يونيو استهدفت مئات المواقع الإيرانية، بما فيها مبانٍ مرتبطة بمعهد الفيزياء التطبيقية ومجموعة «شهيد كريمي» الخاضعة لعقوبات أمريكية.
الموقع وتاريخه العسكري
الموقع المعروف باسم «لاويزان 2» يجاور جامعة مالك الأشتر، وكان مرتبطًا سابقًا ببرنامج «آماد» لتطوير السلاح النووي، الذي انتهى وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الأمريكية عام 2003، وأظهرت صور بتاريخ 3 يوليو بدء عمليات تنظيف وإزالة أنقاض، بينما أظهرت صور لاحقة في 19 أغسطس هدم المباني بالكامل وإزالة كل آثارها.
ترتيب لزيارات قريبة
وتأتي هذه التطورات بينما تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف التفتيشات التي تعطلت منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في الفترة ما بين 13–24 يونيو، وضربات أمريكية على منشآت نووية في 22 يونيو.
وصرح مدير الوكالة رافائيل جروسي بأن إيران ملزمة قانونيًا بالسماح بعمليات التفتيش بأقرب وقت ممكن، مؤكدًا رغبة الوكالة في زيارة جميع المواقع ذات الصلة، بما فيها فوردو ونطنز وأصفهان.
مخزونات مقلقة
وأشار المعهد إلى أن إيران تحتفظ بمخزون يزيد عن 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب لمستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع السلاح، ما يزيد المخاوف حول نواياها، خاصة في ظل تعثر المفاوضات الدولية وتدهور الثقة مع المجتمع الدولي