15 فنانا في «ملتقى دهب الأول».. وجولة لتوثيق معالم سيناء بالرسم
15 فنانا في «ملتقى دهب الأول».. وجولة لتوثيق معالم سيناء بالرسم
بهدف توثيق سيناء برؤية معاصرة، تنظم الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، فعاليات ملتقى دهب العربي الأول للرسم والتصوير بمحافظة جنوب سيناء، في إطار برامج الوزارة الهادفة إلى تعزيز العلاقات الثقافية، وتبادل الخبرات بين الفنانين العرب، وتفعيل المراسم الفنية في المحافظات الحدودية، ويستمر الملتقى على مدار أسبوع، على أن يتم تنظيم معرض فني بمخرجات الملتقى يوم 4 سبتمبر المقبل بمركز الهناجر بالأوبرا.
15 فنانًا يوثقون سيناء برؤية معاصرة
ويستضيف الملتقى 15 فنانًا من عدة دول عربية: فلسطين، السعودية، سوريا، لبنان، عمان، الأردن، تونس، الجزائر، العراق، ليبيا، الإمارات، إلى جانب مشاركة 5 فنانين مصريين، وانطلقت فعاليات الملتقى بجولة ميدانية بدير سانت كاترين، بحضور فيفيان البتانوني، مدير عام الإدارة العامة للفنون التشكيلية، تضمنت زيارات لمعالم جنوب سيناء، مثل دير سانت كاترين وكنيسة التجلي، متحف الكنوز المقدسة، الشجرة المعلقة، وجبل التجلي الأعظم، حيث تتمتع هذه الأماكن بقيمة تاريخية وروحانية جعلت الدير أحد أهم مواقع التراث العالمي المسجلة باليونيسكو.
جاء اختيار مدينة دهب لإقامة الملتقى لما تتميز به من موقع فريد في سيناء باعتبارها البوابة الشرقية لمصر، ما يمنحها خصوصية في التواصل مع العالم العربي، سواء في أفريقيا أو آسيا، وأوضحت فيفيان البتانوني، أن دهب بيئة ثرية وملهمة لإقامة الفعاليات الفنية، حيث ما زالت تحتفظ بطابعها الأصيل، سواء في الجبال أو طبيعة المكان البسيطة.
وأعرب الفنان الدكتور محمد غالب، أستاذ ورئيس قسم البرنامج الخاص بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، عن سعادته بالمشاركة في الملتقى، مؤكدًا في تصريحات لـ«الوطن» أهمية الحدث الذي يتيح للفنانين الفرصة للإبداع في أحضان الطبيعة الساحرة في مدينة دهب بما تتميز به من معالم حضارية وثقافية، وهي تجربة مختلفة عن الرسم في المرسم المغلق.
المكانة الحضارية والتاريخية لسيناء
أضاف «غالب» أن مشاركته في الملتقى تمثل تجربة جديدة في مكان غني بالثقافات، هذا إلى جانب إتاحة الفرصة للاحتكاك مع الفنانين العرب، وتبادل الخبرات، والتعرف على الأساليب المختلفة، من أجل تأصيل الشراكة بين الدول العربية، كما يسلط الملتقى الضوء على المكانة الحضارية والتاريخية لمدينة دهب وسيناء عمومًا، موضحًا أن موضوع الملتقى عن الهوية، بالرسم من وحي الطبيعة لربط الموضوع بالمكان، مشيرًا إلى أنه يعمل بأسلوب واقعي، يحاكي المناظر الطبيعية في دهب باستخدام ألوان الأكريليك.
الملتقيات تُعتبر تحديًا للفنان، بحسب «غالب»، حيث يعد نفسه للرسم قبل السفر، ثم يقوم بالجولة الحية في المكان، وبعدها يبدأ تنفيذ العمل الفني المستلهم من المكان، مشيرًا إلى أن أكثر ما لفت نظره في مدينة دهب، إلى جانب جمالها، هدوء المدينة وصفاء الرؤية، حيث السماء الصافية وألوان الجبال والرمال.
ومن جهته، أكد الدكتور إسلام الهواري، القوميسير العام للملتقى، أن الفكرة جاءت انطلاقًا من اهتمام الهيئة العامة لقصور الثقافة بتوثيق مدينة دهب والعديد من المناطق بجنوب سيناء، لإنتاج أعمال تكون نواة لإنشاء متحف للفنون التشكيلية يوثق لمناطق مصر المختلفة برؤى معاصرة.