براءة تهزم الحر.. أطفال فلسطين يتغلبون على الطقس بقطرات الماء (فيديو)

كتب: نهى نصر

براءة تهزم الحر.. أطفال فلسطين يتغلبون على الطقس بقطرات الماء (فيديو)

براءة تهزم الحر.. أطفال فلسطين يتغلبون على الطقس بقطرات الماء (فيديو)

في ظل حرارة لا تحتمل، وظروف حياتية تفتقر لأبسط مقومات الراحة، لا يجد أطفال قطاع غزة وسيلة للهروب من جرائح الاحتلال الإسرائيلي ولهيب الصيف سوى قطرات ماء باردة يسكبونها على أجسادهم الصغيرة، مشهد بسيط، لكنه يحمل في طياته الكثير من الألم، والبراءة، والصبر على واقع قاسٍ لا يرحم.

التخلص من حرارة الشمس

في مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على موقع تبادل الصور والفيديوهات إنستجرام، ظهر طفل صغير وهو يسكب إناء الماء للهروب من حرارة الشمس، في مشهد أبرز مدى الجحيم الذي يتعرض له أطفال هذا القطاع بسبب جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي يشنها على هذا الشعب المكلوم منذ السابع من أكتوبر عام 2023.

العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع الطفل الصغير وهو يسكب الماء للهروب من حرارة الشمس، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «اللهم الطف بهم» وأيضا: «يا حرام من شدة الحر.. ربنا يهون عليهم» وكذلك: «حسبنا الله ونعم الوكيل.. يا رب هوِّن عليهم حرارة الشمس»، وغيرها من التعليقات.

معاناة أطفال غزة

معاناة كبيرة يعيشها أطفال وأهالي غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على هذا القطاع، إذ أصبحت الحياة منعدمة لا يوجد بها ماء ولا غذاء، فجميع الأطفال يعانون من المجاعة وسوء التعذية لدرجة أن البعض تحوَّلت أجسادهم إلى هياكل عظمية، والبعض الآخر قتله الجوع.

ففي غزة، لا تُقاس الطفولة بعدد السنوات، بل بعدد المرات التي ينجو فيها الطفل من الجوع والخوف، فمنذ بدء حرب الإبادة الجماعية، تحوَّلت موائد الأطفال إلى صحون فارغة، كما تحوَّلت أحلامهم إلى صراع يومي مع قسوة المجاعة وسوء التغذية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي.. فهناك وجوه هزيلة، عيون غائرة، وأجساد صغيرة تترنح بين الحياة والموت، في مشهد يختصر حجم الكارثة الإنسانية التي تتجاوز حدود الحرب لتسرق من أطفال غزة أبسط حقوقهم.