«المنظمات الأهلية»: غزة تواجه كارثة إنسانية و82% من المنشآت الطبية خارج الخدمة

كتب: محمد بركات

«المنظمات الأهلية»: غزة تواجه كارثة إنسانية و82% من المنشآت الطبية خارج الخدمة

«المنظمات الأهلية»: غزة تواجه كارثة إنسانية و82% من المنشآت الطبية خارج الخدمة

قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن الواقع الصحي في قطاع غزة بات كارثيًا بكل المقاييس، مؤكدًا أن أكثر من 82% من النظام الصحي خرج عن الخدمة، بينما يعاني مئات الآلاف من نقص العلاج، وانتشار الأوبئة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال.

المستشفيات تحت ضغط هائل

وفي مقابلة من دير البلح عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح «الشوا» أن المستشفيات في المنطقة الوسطى، مثل مجمع ناصر الطبي، ممتلئة بشكل كامل، حتى ممراتها تحوّلت إلى غرف علاج، ولا قدرة لديها على استقبال أي أعداد إضافية من الجرحى أو المرضى.

وأشار إلى أن محاولات نقل المرضى والجرحى من شمال غزة إلى وسطها هي بمثابة «حكم بالإعدام»، خصوصًا على الحالات الحرجة مثل الأطفال الخدج، كبار السن، والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس.

وأوضح أن أكثر من 15 ألف جريح ومريض بحاجة إلى إخلاء طبي عاجل لإنقاذ حياتهم، بينما نسبة الإشغال في المستشفيات تجاوزت 300%، في ظل استشهاد أكثر من 1000 من الكوادر الطبية واعتقال نحو 350 آخرين.

وفيما يخص الوضع الإنساني والتجويع الممنهج، أكد «الشوا» أن نحو 90% من سكان قطاع غزة فقدوا مصادر دخلهم، وأن ما يدخل من مساعدات لا يتجاوز 10% من حجم الاحتياجات الفعلية، مشيرًا إلى أن أكثر من 500 ألف مواطن يعانون من جوع شديد، بينهم 300 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بعضهم يتلقى علاجًا طبّيًا لا يتوفر إلا جزئيًا.

وانتقد «الشوا» آلية توزيع المساعدات، مشيرا إلى أن كميات ضئيلة تدخل عبر وكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر، لكنها لا تكفي، وغالبا ما يتم الاستيلاء عليها من قبل خارجين عن القانون وبيعها بأسعار باهظة، ما يجعلها بعيدة عن متناول الأهالي.

غياب مستلزمات الإيواء

كما أشار إلى أن قطاع غزة لم يتلقَّ أي خيام أو مستلزمات إيواء منذ مارس الماضي، وأن مستلزمات المياه والنظافة والصرف الصحي لم تدخل منذ شهور، محذرًا من موجة جديدة من الوفيات في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، وخصوصًا مع تهديد الاحتلال بتهجير المدنيين من مدينة غزة إلى الوسطى.


مواضيع متعلقة