جبل المدورة بالفيوم شاهد على تاريخ الأرض.. يحوي أسرار 45 مليون عام
جبل المدورة بالفيوم شاهد على تاريخ الأرض.. يحوي أسرار 45 مليون عام
بين صمت الصحراء، يقف جبل المدورة بالفيوم شامخًا ممتدًا بارتفاع نحو 120 مترًا، منذ أعماق التاريخ، يحمل بين رماله أسرار ملايين السنين، ليس فقط لعظمته لكونه تحفة جيولوجية متميزة، بل إنّ عمره يتجاوز 45 مليون سنة، وما يزال صامدًا كشاهد على تاريخ الأرض ومراحل تطورها.
ويرجع تاريخ جبل المدورة إلى نحو 45 مليون سنة بحسب بيان سابق لوزارة البيئة، إذ أنّه كان جزءًا من قاع محيط ضخم يسمى التيثي، ما يزال صامدًا يحكي قصة كون كامل، يحمل كنوزًا ثمينة من الكائنات البحرية التي كانت تعيش في هذا المحيط قبل ملايين السنين، ثم تحجرت نتيجة جفاف المحيط متأثرًا بتغيرات مناخية عنيفة ضربت هذه المنطقة.
قروش الملاك تسحر الزوار
وأسفل سفح جبل المدورة قرب وادي الحيتان تنتشر آلاف العملات المتحجرة دائرة الشكل التي تُعرف بـ«قروش الملاك» وتلقب بالبيتكوين المصرية، والتي تسحر الزوار فيحرصون على أخذ مجموعة منها معهم، إذ تقول شروق محمود، إحدى الزوار، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنّها تتفاءل بهذه العملات كما إنّ شكلها رائع وكأنهّا صُقلت بأيدي شخص مبدع لذا فقد احتفظت بها في برطمان زجاجي وضعته في منزلها.

رصد النجوم والشهب الأكثر متعة
وترى دنيا محمد يوسف، إنّ أكثر لحظات إبهار جبل المدورة بمحمية وادي الريان بمحافظة الفيوم خلال الليل، خصوصًا في فصل الصيف، موضحةً إنّه بسبب انعزال الجبل ووقوعه في صحراء وادي الحيتان بالفيوم، فإنّه بعيد عن التلوث لذا يصبح مرصد فلكي ترى منه بوضوح النجوم والشهب والنيازك والمجرات بوضوح مدهش.
انتعاش رحلات السفاري
ويكشف مصطفى إسماعيل، منظم رحلات سفاري، إنّ حجز الرحلات ينتعش لديه بدءًا من شهر سبتمبر بالتزامن مع بدء انخفاض درجات الحرارة، موضحًا أنّ جبل المدورة يمكن الاستمتاع به بالعديد من الطرق، سواء بتسلقه على القدمين، أو الاستمتاع بشاطئ بحيرة وادي الريان والتي يمتد شاطئها بطول 500 متر أسفل الجبل، وتنعكس ظلاله على مياهها، أو رصد النجوم أعلاه، أو التخييم والسفاري في البحيرة المسحورة خلفه.