محكمة تايلاند تنظر في عزل رئيسة الوزراء بسبب مكالمة مُسربة مع زعيم كمبوديا
محكمة تايلاند تنظر في عزل رئيسة الوزراء بسبب مكالمة مُسربة مع زعيم كمبوديا
تنظر المحكمة الدستورية في تايلاند اليوم، دعوى لعزل رئيسة الوزراء الموقوفة بايتونجتارن شيناواترا من منصبها بسبب التعليقات التي أدلت بها في مكالمة هاتفية مسربة مع الزعيم السابق لكمبوديا، حيث تم تعليق عمل بايتونجتارن، أصغر رئيسة وزراء في تايلاند، الشهر الماضي بعد تسريب تسجيل لمحادثة هاتفية لها مع هون سين، والتي ناقشا فيها النزاع الحدودي المتصاعد بين الدولتين المتجاورتين.
رئيسة الوزراء الموقوفة تم اتهمها النقاد بالتقصير في حماية مصالح تايلاند
وبحسب موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية فإن رئيسة الوزراء الموقوفة تم اتهمها النقاد بالتقصير في حماية مصالح تايلاند خلال المكالمة، التي خاطبت فيها هون سين بـ«عمي»، وأخبرته أنها ستتولى أمره إذا أراد أي شيء. كما وجهت انتقادات لقائد عسكري تايلاندي رفيع المستوى.
واعتذرت بايتونجتارن، ابنة الزعيم التايلاندي السابق الملياردير تاكسين شيناواترا، عن تعليقاتها ووصفتها بأنها تكتيك تفاوضي، ومع ذلك، فقد خلقت المحادثة المسربة أزمة سياسية كبرى لحكومتها، بعد عام واحد فقط من توليها المنصب.
استقال شريك في الائتلاف من حكومتها في يونيو ولم يتبقَّ لها سوى أغلبية ضئيلة، بينما نزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع بانكوك مطالبين باستقالتها.
وتنبع قضية الجمعة من عريضة قدمتها مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ في يونيو، مطالبين بإقالتها من منصبها، متهمين إياها بالافتقار إلى النزاهة وانتهاك المعايير الأخلاقية.
ومن المتوقع أن يؤدي إقالة بايتونجتارن إلى بداية فترة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في تايلاند، لأنه من غير الواضح من سيحل محلها.
المكالمة تسبب أزمة كبيرة في تايلاند
لم تُغرق هذه المكالمة حكومة بايتونغتارن في الفوضى فحسب، بل شهدت أيضًا تدهورًا كبيرًا في العلاقات التايلاندية الكمبودية، بعد أسابيع من تسريب التسجيل، اندلع النزاع الحدودي ليتحول إلى صراع استمر خمسة أيام، قُتل فيه العشرات وشُرد مئات الآلاف.
وتفاقم الغضب بشأن المكالمة الهاتفية، وطريقة تعامل بايتونجتارن مع أزمة الحدود، بسبب تصور مفاده أن العلاقة الشخصية لعائلتها مع هون سين تقوض المصالح الوطنية لتايلاند وتتدخل فيها.
وفي حالة إقالة بايتونغتارن من منصبها، فستكون رابع فرد من عائلتها تُختصر ولايته إما بانقلاب عسكري أو بحكم قضائي، حيث أُطيح بتاكسين في انقلاب عسكري عام 2006، وفي عام 2008، أُجبر سومتشاي وونغساوات، صهر تاكسين، الذي شغل منصب رئيس الوزراء لفترة وجيزة، على التنحي عن السلطة بحكم قضائي، وفي عام 2014، أُطيح بشقيقته ينغلوك بقرار قضائي أعقبه انقلاب عسكري.
وتخوض العائلة المحاصرة صراعًا على السلطة مع المؤسسة العسكرية الملكية في تايلاند منذ عقود، إلا أن بقاءها مهدد الآن أيضًا بتراجع شعبيتها بين الناخبين.