خبير سياسي: الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسة إبادة في غزة لفرض واقع جديد
خبير سياسي: الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسة إبادة في غزة لفرض واقع جديد
قال الدكتور خليل تفكجي، مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق سابقًا، إن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة لا يمكن اعتباره حربًا ضد ما تسميه «الإرهاب»، بل هو سياسة إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان والحجر والبنية التحتية، لفرض واقع جديد فارغ من السكان، يصعب إعادة بنائه إلا بشروط إسرائيلية صارمة.
جذور العقيدة الإسرائيلية
وفي مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، أوضح تفكجي أن العقيدة الإسرائيلية التلمودية ليست حديثة العهد، بل تعود جذورها إلى ما قبل النكبة عام 1948، حين ارتكبت العصابات الصهيونية مذابح في دير ياسين والدوايمة وقيصرية، واستمرت هذه الممارسات في حروب لاحقة، مثل تدمير مدن قناة السويس في 1967، وقرى جنوب لبنان، وهي تنبع من «عقيدة فاشية ونازية».
وأشار إلى أن إسرائيل لا تسعى فقط إلى تهجير الفلسطينيين، بل إلى خلق بيئة غير قابلة للعيش، ما يعني أن إعادة إعمار القطاع -إن تمت- ستكون مشروطة بالموافقات الإسرائيلية وقد تستغرق وقتًا طويلًا.
وفيما يتعلق بالخرائط وتكنولوجيا الأقمار الصناعية، أكد تفكجي أن هناك تواطؤًا سياسيًا وتكنولوجيًا واضحًا، حيث لم يتم تحديث خرائط غزة أو الضفة الغربية على بعض المنصات العالمية، وكأن الزمن توقف عند عام 2023.
الأقمار الصناعية تكشف الحقائق
وأوضح أن وسائل إعلام كبرى، مثل «نيويورك تايمز» اضطرت إلى الاعتماد على مصادر أقمار صناعية مستقلة مثل «ماكسار»، لأن خرائط «جوجل» وغيرها تخضع لضغوط سياسية وتفتقر للدقة في هذه المناطق الحساسة.