محلل سياسي: نتنياهو يراوغ في الوقت لإطالة أمد الحرب وتجنب المسار السياسي
محلل سياسي: نتنياهو يراوغ في الوقت لإطالة أمد الحرب وتجنب المسار السياسي
قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد زكارنة، إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبار مدينة غزة «منطقة عمليات عسكرية خطرة»، واستثنائها من أي هدنة محتملة، لا يُقرأ فقط كخطوة ميدانية، بل يعكس استراتيجية مراوغة لإدارة الوقت والوعي العام، وشراء المزيد من الوقت للاستمرار في الحرب.
إدارة الوعي والرأي العام
وفي مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أكد زكارنة أن نتنياهو لا يسعى فقط إلى تحقيق انتصار عسكري، بل إلى إدارة الرأي العام المحلي والدولي من خلال سياسة «العصا والجزرة»، التي تروّج لتمييز مناطق عن أخرى بناءً على وجود المقاومة، وهي سياسة تستهدف التلاعب بالوعي الجمعي الفلسطيني والدولي.
وأشار إلى أن الموقف الدولي الراهن، في ظل ما وصفه بـ«العجز التام» للمنظومة الدولية أو «تواطؤها الناعم»، يمنح إسرائيل غطاءً للاستمرار في هذه الحرب، مضيفًا أن بيانات العواصم الكبرى والإقليمية لم تتجاوز «لغة المسكنات»، ولم تتحول بعد إلى قرارات فاعلة.
التحرك المصري والدور الدبلوماسي
ولفت زكارنة إلى أن مصر تقود تحركات دبلوماسية حقيقية ومتصاعدة، خصوصًا عبر ما يُعرف بـ«الورقة المصرية»، التي تتضمن هدنة أولية قابلة للتمديد وفتح مسار سياسي لما بعد الحرب، مشيرًا إلى أن نتنياهو يخشى الوقوع في «فخ» هذه المبادرة، لأنها قد تؤدي إلى كسر الجمود وفتح أفق سياسي يقوده نحو الاستحقاقات التي يريد تفاديها، على رأسها اليوم التالي للحرب.