خبير بالشؤون الدولية: زيارة مدبولي للصين تعزز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين
خبير بالشؤون الدولية: زيارة مدبولي للصين تعزز التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين
- مصطفى مدبولي
- منظمة شنغهاي للتعاون الصين
- تيانجين
- الرئيس السيسي
- قمة شنغهاي بلس
- قناة السويس
- الشراكة الاقتصادية
- التجارة العالمية
- الصادرات الصينية لمصر
- التعاون الإقليمي
- التنمية المستدامة
- الأمن الإقليمي
- سلاسل الإمداد
غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطار القاهرة الدولي صباح أمس الجمعة، متوجهًا إلى الصين للمشاركة في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون بلس» التي تُعقد في مدينة تيانيجين، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتأتي الزيارة ضمن وفد من رؤساء الدول والحكومات، إذ سيلقي مدبولي كلمة مصر في القمة التي تعقد تحت عنوان تنفيذ التعددية وضمان الأمن الإقليمي وتعزيز التنمية المستدامة.
الزيارة تعكس مدى تفهم الصين لأهمية مصر بالاقتصاد الإقليمي
من جانبه، قال تشاو تشي جيون، الخبير في الشؤون الدولية، إن زيارة رئيس الوزراء المصري إلى الصين تعكس مدى تفهم الصين لأهمية مصر في الاقتصاد الإقليمي، باعتبارها أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان وسوقًا ضخمة، كما تعد قناة السويس واحدة من أهم الممرات التجارية عالميًا، إذ تمر عبرها نحو 12% من التجارة العالمية و30% من شحنات الحاويات.
وأضاف «جيون»، المشارك في قمة منظمة شنجهاي للتعاون المنعقدة في مدينة تيانجين الصينية في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الزيارة من شأنها تعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين بسرعة، بعد أن أصبحت الصين واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، وبلغت قيمة الصادرات الصينية لمصر في عام 2024 نحو 16.801 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 12.5% مقارنة بالعام السابق، مع التركيز على المعدات الميكانيكية، والمنتجات الإلكترونية، والسيارات وقطع غيارها.

وأشار إلى أن مصر باتت رسميًا شريكًا في الحوار مع منظمة شنغهاي للتعاون منذ عام 2022، وهو ما يوفر منصة مؤسسية لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع الصين ودول القارة الأوراسية، وتسعى المنظمة في التعاون للحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، نظرا لموقع مصر المهم والاستراتيجي.
ولفت إلى أنه وعلى نطاق أوسع ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون، فتساعد مصر كشريك في الحوار على تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي متعدد الأطراف، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المنظمة مجتمعة أكثر من 23 تريليون دولار، أي نحو 25% من الاقتصاد العالمي، وهذه المنصة يمكن لمصر توسيع التعاون ليس فقط مع الصين، بل أيضًا مع دول آسيا الوسطى، وروسيا، والهند، وباكستان، لتشكيل شبكة تجارة واستثمار أكثر متانة.
التعاون الاقتصادي بين الصين ومصر
وأكد أنه والأهم من ذلك، ففي ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، فإن التعاون الاقتصادي بين الصين ومصر ليس مجرد تعزيز للعلاقات الثنائية، بل هو أيضًا تعبير عن توسيع نفوذ منظمة شنغهاي على المستوى الدولي، ومن خلال المشاركة في قمة تيانجين، يمكن لمصر الحصول على فرص للاستثمار والتقنية والأسواق، كما توفر للدول الأعضاء في المنظمة بوابة استراتيجية إلى إفريقيا وأوروبا، إذ أنه من المتوقع أن يشاهد كبار المسؤولين المصريين عرض الاحتفال بالذكرى الثمانين لانتصار الحرب ضد الفاشية في بكين، ما يعكس أن العلاقات المصرية الصينية تتجاوز المجال الاقتصادي لتشمل الثقة الاستراتيجية، والاعتراف بالتاريخ، والتبادل الثقافي، ما يضع أساسًا متينًا لتعاون شامل بين البلدين.