زيارة تاريخية لبوتين إلى بكين.. قمة استراتيجية لتعزيز التحالف الروسي الصيني

كتب: أحمد حامد دياب

زيارة تاريخية لبوتين إلى بكين.. قمة استراتيجية لتعزيز التحالف الروسي الصيني

زيارة تاريخية لبوتين إلى بكين.. قمة استراتيجية لتعزيز التحالف الروسي الصيني

أعلنت صحيفة «الجارديان» البريطانية أنه المقرر أن يتوجه فلاديمير بوتين إلى الصين هذا الأسبوع، في زيارة وصفها الكرملين بأنها «غير مسبوقة حقا» لحليفه الأكثر أهمية، وتأتي في لحظة حاسمة في المحادثات بشأن أوكرانيا.

الزيارة تستمر لمدة أسبوع

خلال الرحلة، التي من المتوقع أن تستمر قرابة أسبوع وهي فترة طويلة بشكل غير معتاد بالنسبة للزعيم الروسي سيحضر بوتين قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ويجري محادثات مع شي جين بينج، ويحضر العرض العسكري في بكين بمناسبة يوم النصر على اليابان في الحرب العالمية الثانية، حيث من المقرر أن يكون بوتن ضيف الشرف إلى جانب زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون وزعماء إيران وكوبا، حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية.

ويقول المحللون إن أهم ما سيكون على جدول الأعمال هو أن يقوم بوتن وشي بمواءمة مواقفهما بشأن الحرب في أوكرانيا وسط الجهود الأميركية لإنهاء القتال.

لقد برزت الصين باعتبارها شريان الحياة الاقتصادي لروسيا خلال الحرب في أوكرانيا، وأصبحت كييف أكثر صراحة على نحو متزايد بشأن ما تقول إنه مساعدة مباشرة من جانب الصين للمجهود الحربي لموسكو.

ارتفاع التجارة بين روسيا والصين

وارتفعت التجارة الثنائية بين روسيا والصين إلى أكثر من 240 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يزيد بنحو الثلثين عما كانت عليه قبل غزو أوكرانيا في عام 2022. وأصبحت بكين الآن المشتري الرئيسي للنفط والفحم الروسيين، وستتفوق قريبا على أوروبا باعتبارها السوق الرئيسية للغاز الطبيعي بالنسبة لموسكو.

في حين بلغ حجم التجارة مستوى قياسيًا في عام 2024، إلا أنه تراجع منذ ذلك الحين وسط تراجع صادرات النفط الروسية إلى الصين، وهو اتجاه يحرص بوتين على عكسه في بكين ومن المتوقع أن يناقش الجانبان، على وجه التحديد، خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا ٢" المقترح منذ فترة طويلة، وخطط توسيع خط النفط الحالي إلى الصين، ومن المرجح أيضًا أن تتناول المحادثات تعميق التعاون العسكري بين بكين وموسكو، وهو التطور الذي أثار قلق الحكومات الغربية.

في حين امتنعت الصين عن تقديم مساعدات عسكرية مباشرة، يقول مسؤولون أمريكيون إن بكين زودت روسيا بنحو 70% من الأدوات الآلية و90% من أشباه الموصلات التي تحتاجها لإعادة بناء آليتها الحربية وفي المقابل، يُعتقد أن الصين تتلقى مساعدة في تقنيات دفاعية حساسة.


مواضيع متعلقة