عبور جسم نادر وغامض بين نجمي يحير العلماء.. ماذا حدث؟
عبور جسم نادر وغامض بين نجمي يحير العلماء.. ماذا حدث؟
عبر جسم نادر وسط الفضاء المظلم حدود نظامنا الشمسي، ليترك خلفه أسئلة أكثر من الإجابات، فقد اكتشف العلماء، من خلال التلسكوب العملاق VLT في تشيلي، أن هذا الجسم الغريب يطلق عموداً معدنياً من النيكل النقي تقريباً، دون وجود الحديد الذي عادة ما يصاحبه في مثل هذه الظواهر، وفيما يلي تفاصيل هذا الجسم الغامض الذي حير العلماء، وفقاً لـ«dailymail».
لغز لم يسبق له مثيل
وفقاً لتقرير نُشر في مجلة «Nature Astronomy»، فإن هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها التي يتم رصدها في جسم بين نجمي، وعادة تتكون المذنبات من مزيج من الغازات والغبار، لكن وجود النيكل النقي تقريباً دون حديد أثار دهشة العلماء، وذلك من خلال استخدام التلسكوب العملاق VLT في تشيلي، لكن المفاجأة لم تكن في مروره فقط، بل في تركيبة غير مألوفة أطلقها خلال حركته.
علق العالم آفي لوب، من جامعة هارفارد، على الاكتشاف قائلاً: «إن هذا النمط الكيميائي غير مألوف إطلاقاً، ويطرح احتمالين، إما أنه نتاج عملية طبيعية نادرة لم نرَ مثلها من قبل، أو أنه قد يشير إلى بصمة تكنولوجية من أصل صناعي خارج الأرض».
وقبل سنوات، أثار الجسم بين النجمي «أومواموا» جدلاً واسعاً عندما مر عبر النظام الشمسي، بسبب شكله الغريب وسرعته غير المفسرة، واليوم، يعيد «3I/ATLAS» إشعال النقاش من جديد حول ما إذا كانت بعض هذه الأجسام قد تحمل دلائل على وجود حضارات متقدمة في الكون.
يدمج بين الفلك والكيمياء والتكنولوجيا
يذكرنا هذا الاكتشاف بالجسم الغامض «أومواموا» الذي عبر النظام الشمسي عام 2017، وأثار جدلاً واسعاً بسبب شكله وسرعته غير المألوفة، واليوم، يثير «3I/ATLAS» الأسئلة نفسها من جديد حول طبيعة هذه الأجسام القادمة من خارج مجرتنا، وأننا أمام مرحلة جديدة من فهم طبيعة الأجسام البين نجمية، وقد يشكل بداية لعلم جديد يدمج بين الفلك والكيمياء والتكنولوجيا، بحثاً عن إشارات قد تغير نظرتنا لمكاننا في الكون.
ولاحظ الباحثون أن الجسم يُطلق غازات معدنية غنية بالنيكل النقي تقريباً، من دون وجود الحديد، وهو أمر غير معتاد على الإطلاق في المذنبات أو الأجسام الفضائية المشابهة.
أكد العلماء أن دراسة هذه الأجسام تمنحنا نافذة نادرة لفهم مكونات أنظمة نجمية أخرى، وقد تغير نظرتنا تماماً لمكاننا في الكون.