«الجارديان»: 80% من سكان قطاع غزة يخضعون لأوامر النزوح
«الجارديان»: 80% من سكان قطاع غزة يخضعون لأوامر النزوح
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها داخل مدينة غزة وحولها، في الوقت الذي تستعد فيه لشن عملية برية واسعة حذَّرت منظمات إنسانية من أنها ستكون كارثية بالنسبة لمئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الذين يكافحون بالفعل من أجل البقاء على قيد الحياة، في ظل الجوع والمرض والهجمات الإسرائيلية.
حملة لتهجير مليون شخص
في الأيام الأخيرة، شنَّ الجيش الإسرائيلي حملة لتهجير نحو مليون شخص من مدينة غزة إلى مخيم واسع في جنوب القطاع، قبل إرسال قوات برية للسيطرة على أكبر مركز حضري في القطاع.
ويخضع نحو 80% من قطاع غزة لأوامر النزوح، ويحشر المدنيون في خمس مساحته الإجمالية فقط، وحتى هذه المناطق غير آمنة، إذ تستهدف الهجمات الإسرائيلية أجزاء تصنفها «مناطق إنسانية».
ودخلت الدبابات الإسرائيلية إلى ضواحي مدينة غزة، وتم تدمير حي الزيتون - الذي كان في السابق حيًا راقيًا- بالكامل في الأسابيع الأخيرة، ووصف الجيش الإسرائيلي الهجمات الجارية على مدينة غزة، الآن بأنها «المراحل الأولية» لعملية مخططة.
قصف متواصل
وعلى مدى الأسبوع الماضي، قصف الجيش الإسرائيلي عدة أحياء في مدينة غزة بالمدفعية والصواريخ والروبوتات المحملة بالمتفجرات، ما تسبب بتدمير مئات المنازل، وفقًا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
ويجري جيش الاحتلال الإسرائيلي اتصالات هاتفية مع السكان، مثل سكان حي الشيخ رضوان، ويبث رسائل صاخبة عبر مكبرات الصوت المثبتة على الدبابات وطائرات بدون طيار رباعية المراوح لإجبارهم على المغادرة، بحسب صحيفة «ذا جارديان» البريطانية.
وأعلنت الأمم المتحدة، الخميس الماضي، أن نحو 23 ألف فلسطيني غادروا مدينة غزة خلال الأسبوع الماضي، لكن الكثيرين رفضوا المغادرة.
وتشير «الجارديان» البريطانية، إلى أن الجوع الشديد يعني أيضًا أن الكثيرين في مدينة غزة سيجدون صعوبة في قطع رحلة النزوح الجديدة سيرًا على الأقدام، فالمركبات، وحتى الحيوانات، قليلة جدًا للنقل.