هواتف الحراس تسقط قادة إيران.. ثغرة استغلتها إسرائيل لاغتيالهم في حرب الـ12 يوما
هواتف الحراس تسقط قادة إيران.. ثغرة استغلتها إسرائيل لاغتيالهم في حرب الـ12 يوما
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في تحقيق لها، عن الطريقة التي استطاعت بها إسرائيل اغتيال عشرات المسؤولين والقادة في إيران خلال حرب الـ«12 يوما»، وكانت الطريقة، هي تعقب هواتف حراس أبرز الشخصيات الإيرانية.
تقول «نيويورك تايمز»، إنه ذات مرة، وصل مسؤولون، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيسا السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات، وكبار القادة العسكريين، في سيارات منفصلة، لم يكن أيٌّ منهم يحمل هواتف محمولة، لعلمهم أن الاستخبارات الإسرائيلية قادرة على تعقبهم.
البداية.. 6 قنابل على مخبأ تجمع المسؤولين
رغم جميع الاحتياطات، ألقت طائرات إسرائيلية 6 قنابل على المخبأ بعد بدء الاجتماع مباشرة، مستهدفة بابي الدخول والخروج، واللافت للنظر أنه لم يُقتل أحد في المخبأ، وعندما خرج القادة لاحقًا من المخبأ، عثروا على جثث بعض الحراس، وقد لقوا مصرعهم نتيجة الانفجارات.
لقد أدى الهجوم إلى إرباك أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وسرعان ما اكتشف المسؤولون الإيرانيون ثغرة أمنية مدمرة، فقد تم إرشاد الإسرائيليين إلى الاجتماع من خلال اختراق هواتف الحراس الشخصيين الذين رافقوا القادة الإيرانيين إلى الموقع وانتظروا في الخارج.
الهواتف المحمولة.. كلمة السر
وبحسب مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، تحدثوا للصحيفة الأمريكية، فإن الاستخدام غير الدقيق للهواتف المحمولة من جانب حراس الأمن الإيرانيين على مدى عدة سنوات، بما في ذلك النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لعب دورًا محوريًا في السماح للمخابرات الإسرائيلية بمطاردة العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين.
وأوضحت «نيويورك تايمز»، أن رواية الغارة الإسرائيلية على الاجتماع، وتفاصيل كيفية تعقبها واستهدافها للمسؤولين والقادة الإيرانيين، استندت إلى مقابلات مع 5 مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين من الحرس الثوري الإسلامي، و9 مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين.
تعقب العلماء منذ 2022
وقال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب كانت تتعقب كبار العلماء النوويين الإيرانيين منذ نهاية عام 2022 وكانت تدرس قتلهم منذ أكتوبر الماضي، لكنها امتنعت عن ذلك لتجنب الصدام مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
ومنذ نهاية العام الماضي وحتى يونيو، راجع ما أسماه الإسرائيليون «فريق التصفية» ملفات جميع العلماء في المشروع النووي الإيراني المعروفين لدى إسرائيل، ليقرروا من سيُوصون بقتله.
تضمنت القائمة الأولى 400 اسم، ثم خُفِّضَت إلى 100 اسم، استنادًا بشكل رئيسي إلى مواد من أرشيف نووي إيراني سرقه الموساد، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، من إيران عام 2018. في النهاية، وقالت إيران إن الإسرائيليين ركزوا على 13 عالمًا وقتلوهم.
وفي نهاية المطاف، قال مسؤولون إسرائيليون إن الفكرة الأساسية في كلتا العمليتين كانت تحديد ما بين 20 إلى 25 هدفًا بشريًا في إيران وضربهم جميعًا في الضربة الافتتاحية للحرب، على افتراض أنهم سوف يكونون أكثر حذرًا بعد ذلك، مما يجعل ضربهم أكثر صعوبة بكثير.
نقطة ضعف.. واستغلالها
المثير للدهشة أيضًا، أن إسرائيل اكتشفت أن هؤلاء الحراس الشخصيين لم يكونوا يحملون هواتف محمولة فحسب، بل كانوا أيضًا ينشرون من خلالها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم يشمل حظر الهواتف المحمولة في البداية حراس الأمن الذين يحمون المسؤولين والعلماء والقادة، لكن هذا الوضع تغير بعد موجة الاغتيالات الإسرائيلية في اليوم الأول من الحرب، يفترض الآن أن يحمل الحراس أجهزة اتصال لاسلكية فقط، ويسمح فقط لقادة الفرق الذين لا يرافقون المسؤولين بحمل الهواتف المحمولة.