حروب عسكرية وتجارية.. الأزمات تحاصر القمة الـ25 لمنظمة شنجهاي للتعاون بالصين

كتب: فادية إيهاب

حروب عسكرية وتجارية.. الأزمات تحاصر القمة الـ25 لمنظمة شنجهاي للتعاون بالصين

حروب عسكرية وتجارية.. الأزمات تحاصر القمة الـ25 لمنظمة شنجهاي للتعاون بالصين

تُعقد القمة الـ25 لمجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة «تيانجين» الصينية، والتي توصف بأنها الأهم منذ تأسيس المنظمة عام 2001، في ظل أزمات متعددة تؤثر بشكل مباشر على أعضائها، منها المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين والهند، والعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والنزاع النووي الإيراني، وغيرها.

تفاصيل القمة الـ25 لمنظمة شنجهاي

وذكرت صحيفة «لوسوار» الإخبارية البلجيكية، اليوم الأحد، أن الرئيس الصيني شي جين بينج يجمع قادة روسيا والهند وإيران وتركيا، إلى جانب نحو عشرين زعيما من أوراسيا ليظهر، في ظل الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوستراتيجية، إمكانية تطبيق نموذج دولي آخر، تكون الصين محوره.

ويترأس زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم حفل استقبال في «تيانجين» (شمال البلاد) تكريما للمشاركين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تعقد اليوم الإثنين، وهي الأولى منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضافت الصحيفة، أن رؤساء دول وحكومات من نحو عشرين دولة ومسئولين من عشرات المنظمات الدولية والإقليمية، توافدوا منذ أول أمس السبت إلى المدينة الساحلية، التي كانت في السابق خاضعة لامتيازات غربية ويابانية وروسية، وأصبحت الآن رمزا للحيوية الاقتصادية.

وتخضع القمة لمراقبة أمنية وعسكرية مشددة ووضعت عربات مدرعة في بعض الشوارع، وتوقفت حركة المرور في أجزاء كبيرة من «تيانجين»

وتشيد الملصقات باللغتين الصينية والروسية بـ«روح تيانجين» و«الثقة المتبادلة» بين الصين وروسيا.

منظمة شنجهاي للتعاون

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 دول أعضاء و16 دولة بصفة مراقب أو شريك، وتمثل ما يقرب من نصف سكان العالم و23.5% من الناتج المحلي الإجمالي للكوكب.

وغالبا ما تقدم كقوة موازنة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن العلاقات بين بعض الأعضاء حساسة، ويحث الخبراء على إيلاء اهتمام أكبر لتأثير الصورة أكثر من النتائج الملموسة غير المؤكدة.

ومن المقرر أن يشهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من المشاركين الآخرين استعراضا لقدرات الدولة المضيفة العسكرية، الأربعاء المقبل، خلال عرض عسكري ضخم في العاصمة الصينية «بكين»؛ احتفالا بالذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابان.

وسيقوم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون بزيارة نادرة خارج بلاده إلى الصين المجاورة للقاء الرئيس الصيني.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين بقليل من استقبال الرئيس ترامب له في «ألاسكا»، سيُجري الرئيس بوتين محادثات مع مضيفه وحليفه الرئيسي (الصين) والمقرر عقدها، الثلاثاء، في العاصمة الصينية بكين.

ومن المفترض أن يناقش الرئيس بوتين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، في مدينة تيانجين والقضية النووية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ومن المقرر أيضا أن يعقد اجتماعا بشأن ذلك اليوم مع رئيس الوزراء الهندي.

وصول بوتين

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصل، في وقت سابق من صباح اليوم الأحد، بتكتم على الرغم من قيادته وفدا سياسيا واقتصاديا كبيرا، وفقا لوسائل إعلام رسمية روسية وصينية، كما وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أول زيارة له إلى الصين منذ عام 2018، في دلالة على التقارب بين العملاقين الآسيويين.

واستقبل الرئيس الصيني رئيس وزراء الهند ضمن سلسلة من الاجتماعات الثنائية التي نظمت على هامش القمة.

ومن جانبه،أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التزامه بدفع العلاقات الهندية-الصينية إلى الأمام استنادا إلى الثقة والاحترام المتبادلين، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينج على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

وقال مودي - حسبما ذكرت قناة (إن دي تي في) الهندية، اليوم الأحد - إنه أجرى مباحثات مثمرة مع الرئيس الصيني، خلال اجتماعهما العام الماضي على هامش قمة «بريكس» في مدينة «قازان» بروسيا، والتي أعطت مسارا إيجابيا للعلاقات؛ مضيفا أنه تم خلق أجواء من السلام والاستقرار في أعقاب فض الاشتباكات على الحدود.

ومن جانبه، قال الرئيس شي إن العالم يتجه نحو التحول، والصين والهند دولتان من أكثر الدول تحضرا، وهما أكبر دولتين في العالم من حيث التعداد السكاني وهما جزء من الجنوب العالمي..فمن الأهمية بمكان أن يظل البلدان صديقين وجارتين طيبتين.