144.8 مليار جنيه استثمارات مستهدفة في قطاعي الزراعة والري بخطة 2025 - 2026

كتب: محمد متولي

144.8 مليار جنيه استثمارات مستهدفة في قطاعي الزراعة والري بخطة 2025 - 2026

144.8 مليار جنيه استثمارات مستهدفة في قطاعي الزراعة والري بخطة 2025 - 2026

استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في تقرير صادر عنها، مستهدفات قطاع الزراعة والري بخطة العام المالي 2025 - 2026، إذ تستهدف استثمارات كلية قدرُها نحو 144.8 مليار جنيه لأنشطة الزراعة والري في عام 2025-2026.

ويتناول القسم الرابع من الخطة استعراض المُستهدفات على المُستوى القطاعي، بدءًا من القطاعات السلعيّة التي تضم الزراعة والري والصناعة التحويليَّة والاستخراجات والكهرباء، ثم قطاعات الخدمات الإنتاجيَّة، ومنها قطاعات النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة ونشاط قناة السويس.

وتتبع وثيقة الخطة في عرض المُستهدفات القطاعية لخطة عام 2025 - 2026 نهجًا تحليليًا مُوحّدًا لكل القطاعات، يستعرض بداية الأهميّة الاقتصاديّة للقطاع، ثم الرؤية التنموية الخاصة بالقطاع المعني، والتي يُراعى في صياغتها التوافُق مع استراتيجيّة التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، ومُستهدفات برنامج عمل الحكومة (2024-2025 – 2026-2027)، والاستراتيجيّة الوطنيّة الـمطروحة من جانب الوزارة المعنيّة بشئون القطاع.

مواصلة التوسع في برامج استصلاح الأراضي الزراعية

وفي هذا السياق، نوَّهت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالأهمية الاقتصادية لقطاع الزراعة والري حيث يحظى قطاع الزراعة والري بأهمية مُزدوجة، حيث إنّه يُمثّل إحدى الدعائم الأساسيّة للأمن القومي الغذائي، كما يُشكّل إحدى الركائز الرئيسة لتعزيز القُدرات الإنتاجيّة للصناعة الوطنيّة وما يرتبط بها من أنشطة نقل وتجارة وخدمات لوجستيّة، كما تُعد الزراعة المصدر الرئيس للدخل والتشغيل نظرًا لاتساع رُقعتها الجغرافيّة ولتوظيفها لأكثر من 50% من إجمالي السكان في الـمناطق الريفيّة حيث الاعتماد الأساسي على الأنشطة الزراعيّة، وما يلحق بها من أنشطة إنتاج حيواني وداجني وسمكي، ومن خدمات نقل وتخزين وتسويق.

الاستثمارات الكلية لقطاعَي الزراعة والري

وأضافت أن الزراعة تلعب دورًا محوريًا في تنمية موارد الدولة من النقد الأجنبي من خلال نشاط تصدير الحاصلات الزراعية، كما تُسهم بصورة فاعلة في تعزيز علاقاتها التشابُكيّة مع القطاعات الاقتصاديّة الأخرى مما يُشكّل مُحركًا أساسيًا لنمو هذه القطاعات، ويُعد قطاع الزراعة والري من أكثر القطاعات تعزيزًا لـمُقوّمات التنمية المُستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصاديّة والاجتماعيّة والبيئيّة، لافتة إلى أن الخطة تُوجّه استثمارات كلية قدرُها نحو 144.8 مليار جنيه لأنشطة الزراعة والري في عام 2025-2026، من بينها استثمارات عامة بقيمة 17.5 مليار جنيه، واستثمارات خاصة بقيمة 127.4 مليار جنيه.

مستهدفات الإنتاج الزراعي

وأشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى مُستهدفات خطة التنمية لعام 2025-2026، ففيما يخص الإنتاج الزراعي فإنه من المُستهدف في إطار خطة عام 25-2026 أن يبلغ إنتاج القطاع الزراعي نحو 3.7 تريليون جنيه مُقارنة بالمُتوقَّع عام 24-2025 وقدرُه 3.3 تريليون جنيه وليصل إلى 5.7 تريليون جنيه في نهاية الخطة مُتوسطة المدى عام 28-2029.

وبالنسبة للناتج الزراعي فإنه من المُستهدف زيادة الناتج الزراعي – بعد استبعاد قيمة مُستلزمات الإنتاج الوسيطة – إلى نحو 2.6 تريليون جنيه عام 2025-2026، وليصل إلى 4 تريليونات جنيه عام 2028-2029 بنسبة نمو 53.8%، وبالمُقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه ناتجًا مُتوقَّعًا عام 2024-2025.

أبرز المستهدفات بقطاعَي الزراعة والري

وأوضح التقرير أن أولويّات الاستثمار والتنمية الزراعيّة في الخطة تتمثل في مُواصلة التوسّع في برامج الاستصلاح الزراعي بأراضي تُوشكى وشمال ووسط سيناء والدلتا الجديدة، إلى جانب التوسّع في برامج تحسين إنتاجيّة الفدّان من الحاصلات الزراعيّة، بنسبة تتراوح بين 10% و15%، بالعمل على رفع كفاءة استخدام وحدة الأرض والمياه من خلال استنباط أنواع الـمحاصيل عالية الإنتاجيّة ومُبكّرة النُضج وقليلة الاحتياج الـمائي، وتطوير وتحديث نُظُم الري الحقلي لتصِل نسبة المساحة المُستفيدة إلى 18%.

وكذلك، تطوير أساليب الصرف الزراعي، والتوسّع في تطبيق المُمارسات الزراعيّة الحديثة، مثل الري بالتنقيط والري المحوري، والتوسّع في مشاريع الصوب الزراعيّة ونُظُم الزراعة المحميّة، وتقليل الفاقد الزراعي، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، والتوسّع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقُديّة (1.8 مليون فدّان) ليشمل عديدًا من المُنتجات الزراعيّة الأخرى، بجانب القمح والقصب وبنجر السُكر والطماطم والبطاطس والـموالح، مثل الذرة الصفراء والقطن والحاصلات الزيتيّة (عبّاد الشمس وفول الصويا).

كما تتضمن الخطة مُواصلة تفعيل برامج إنتاج التقاوي المُنتقاة للوفاء باحتياجات الزراعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وما يشوبه من تقلّبات وارتفاعات سعريّة وتفاوت مُستويات الجودة واحتمالية عدم التوافُق مع البيئة الزراعيّة الـمصريّة. علاوة على العمل على تنويع المناشئ بالنسبة للواردات الزراعيّة – بخاصة القمح والذرة – مع التوسّع في السِعات التخزينيّة لصوامع الأقماح، لتصل إلى نحو 5.5 مليون طن في عام الخطة، والتوسّع في المساحة الـمحصوليّة لتربو على 21 مليون فدّان عام 2025-2026، مثل القمح 52% والذرة الشاميّة 55% والفول البلدي 39%، واستكمال إنشاء (18) تجمّعًا زراعيًا بمُحافظتي شمال وجنوب سيناء، فضلا عن تطوير منظومة الحيازة الزراعيّة (كارت الفلاح) لتصِل نسبة الحيازات الـمُستفيدة من كارت الفلاح إلى 80%.

تنمية الثروة الحيوانية

كما تتضمن أولويّات الاستثمار والتنمية الزراعيّة في الخطة مُواصلة تنمية الثروة الحيوانيّة لتزداد بمُعدّل مليون رأس خلال عام 2025-2026، وكذلك تنمية مشروعات الثروة الداجنة والثروة السمكيّة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والأسماك، مع ارتفاع نسبة الاكتفاء من اللحوم الحمراء إلى 60%، وذلك من خلال مُواصلة تفعيل مشروعات إحياء البتلو ومراكز تجميع الألبان، ومزارع الإنتاج السمكي ببركة غليون بكفر الشيخ ومزارع شرق التفريعة بمُحافظة بورسعيد، ومشروعات تعزيز الثروة السمكيّة في بحيرات قارون والـمنزلة والبرُلُس، والتوسّع في تصدير الحاصلات الزراعيّة ذات الفائض، مثل الخُضر والفاكهة لتتجاوز قيمة الصادرات منها نحو 5 مليار دولار في عام الخطة.

تنمية الموارد المائية

وتكامُلًا مع جهود التنمية الزراعيّة، فقد استهدفت خطة وزارة الـموارد الـمائيّة والري تنمية الـموارد الـمائيّة ورفع كفاءة استخدامها من خلال التوسّع في مشروعات تأهيل وتبطين التُرع بطول 600 كم، والتوسّع في نظام التحوّل إلى الري الحقلي الحديث، وإنشاء وتطوير محطّات الرفع، وإنشاء سدود وبُحيرات صناعيّة وخزّانات لاستيعاب مياه السيول، واستكمال إنشاء قناطر ديروط الجديدة، لتحسين أعمال الري في زمام 1.6 مليون فدان في 5 مُحافظات بالصعيد، وإنشاء وإحلال وتجديد نحو 616 قنطرة ومُنشأة صناعيّة (أفمام – كباري – حجوزات...)، وإنشاء 85 سدًا وبحيرة صناعية وخزّانًا أرضيًا لاستيعاب مياه السيول.