ماذا فعل مسيحيو غزة ردا على أمر إسرائيل بالإخلاء؟.. كنائس فلسطين توضح

كتب: مريم شريف

ماذا فعل مسيحيو غزة ردا على أمر إسرائيل بالإخلاء؟.. كنائس فلسطين توضح

ماذا فعل مسيحيو غزة ردا على أمر إسرائيل بالإخلاء؟.. كنائس فلسطين توضح

نالت الكنائس في غزة نصيبها من القصف والاعتداءات خلال العمليات الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، ورغم ذلك تحولت إلى ملاذ آمن لمئات العائلات من مسنين ونساء وأطفال وأشخاص من ذوي الإعاقة.

دور الكنائس في فلسطين

واستكملت كنائس القطاع دورها في رفض أوامر إسرائيل في الإخلاء، إذ قرر الكهنة والراهبات الذين يخدمون في مجمّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة العائلة المقدسة للاتين البقاء على أرضهم ورفض أوامر الاحتلال.

فمع صدور أوامر قوات الاحتلال بالإخلاء، عبّرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية والبطريركية اللاتينية في القدس عن قلقهما البالغ، محذرتين من أن الخروج من غزة سيكون بمثابة حكم بالإعدام على العائلات التي أنهكها الحصار ونقص الغذاء، وأكدتا أن الحرب لا تبرر التهجير أو العقاب الجماعي، مجددتين الدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف دوامة الموت والدمار.

في روما، انضم الفاتيكان إلى الموقف الرافض للإخلاء، حيث أشار أمين سر دولة الكرسي الرسولي إلى النداء الذي وجّهه البابا خلال المقابلة العامة، وهو يعبّر عن موقف الكرسي الرسولي إزاء الوضع في غزة»، مذكّرًا بأن البابا لاون الرابع والبطريَكين الأرثوذكسي واللاتيني قد طالبا بإنهاء الحرب وأعلنا موقفهما الرافض لتهجير سكان غزة.

0

وأشار إلى أن البقاء خيار شجاع لكنه محفوف بالمخاطر في ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الأرض، وأوضح أن الفاتيكان يجري اتصالات دبلوماسية أملاً في الوصول إلى وقف إطلاق النار وتأمين المساعدات الإنسانية.

ومن جابنه قال الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس فى كنيسة المهد ببيت لحم، إنّ ما يتعرض له أهلنا المسيحيون في غزة من ضغوطات لإخلاء الكنائس أمر يثير قلقًا عميقًا، إذ أنّ الكنيسة عبر القرون كانت وما زالت بيتًا للصلاة، ومكانًا يلتجئ إليه الناس في أوقات الخطر والاضطراب.

الكنائس في غزة جزء أصيل من النسيج الوطني

وأضاف في تصريحات لـ«الوطن»، إننا نؤكد أنّ الكنائس في غزة هي جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني، وملاذ إنساني وروحي لكل من يطلب الحماية والسلام وأي محاولة لإفراغها من أبنائها تمسّ بكرامة الإنسان وحقه الطبيعي في العبادة والسكن الآمن.

وتابع نرفع صوتنا من بيت لحم، مدينة الميلاد، لنقول إن بقاء المسيحيين في كنائسهم هو حق لا يُمس، وإن الحفاظ على قدسية دور العبادة هو مسؤولية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون قانونية.

واختتم قائلا: «من هنا، نتوجه بنداء إلى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، للقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في حماية الكنائس وأماكن العبادة، وضمان بقاءها ملاذًا آمنًا لأهلنا في غزة، كي تبقى شاهدة على الإيمان والصمود في أرض الرسالات السماوية».