عروسة الجنة.. جد «رحمة» يروي تفاصيل وفاة ضحية قطار مطروح: «كانت بتصيف عند أخوالها»
عروسة الجنة.. جد «رحمة» يروي تفاصيل وفاة ضحية قطار مطروح: «كانت بتصيف عند أخوالها»
بعد انتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية ونجاح الطالبة، رحمة محمد محمد سالم، 15 عاما، بمجموع مرتفع، قررت الذهاب إلى أخوالها في محافظة مطروح من أجل فسحة كانت تنتظرها بشغف طوال الشهور الماضية، خصوصا على أحد أجمل الشواطئ في مصر هربا من ارتفاع درجة الحرارة، ولكن لم تكن تعلم أنها نهاية حياتها ستكون على قضبان قطار مطروح أثناء عودتها.

تفاصيل سفر رحمة للفسحة في مطروح
محمد سالم، جد رحمة المقيم بقرية عرب أبو ذكرى في محافظة المنوفية، يروي أثناء بث مباشر لـ«الوطن»، أن حفيدته استأذنت منه السفر رفقة أخوالها إلى مرسى مطروح لمدة أسبوع لقضاء إجازتها الصيفية هناك، وكان يطمئن عليها كل يوم وتعبِّر له عن سعادتها وفرحتها بالإجازة، وبعد مرور أسبوع وأثناء عودتها وقع حادث قطار مطروح وتواصل معنا أحد الأشخاص وأخبرنا بوفاتها، ولكن لم نصدقه وذهبنا على الفور إلى المستشفى للتأكد وعندما رأيناها في ثلاجة المستشفى تعرفنا عليها من خلال شعرها لتغير ملامح وجهها في الحادث الأليم.
ويضيف، أنهم بعد استخراج تصاريح الدفن ذهبوا إلى قرية عرب أبو ذكري مسقط رأسهم، ودفنوا رحمة وسط حالة من الصدمة والحزن الشديد الذي سيطر على جميع أهل القرية، لا سيما أنها كانت متفوقة في الدراسة وتتمتع بأخلاق حميدة طوال حياتها، وعلى الرغم من صغر عمرها إلا أنه كان يتقدم لها عرسان لخطبتها ولكن كانت ترفض لحين إكمال دراستها أولا وكان لديها طموح وشغف بأنها ستتفوق في تعليمها.

انهيار والدة رحمة بعد وفاة ابنتها
ويكمل «سالم»، أن والدة رحمة في حالة انهيار منذ سماع خبر وفاة ابنتها في حادث قطار مطروح ولا توجد كلمات على لسانها سوى «عايزة بنتي رحمة»، وأن الشيء المحزن هو أن والد رحمة توفاه الله في حادث أليم هو الآخر منذ 16 عاما، عندما كانت رحمة في رحم والدتها، وبعد ولادتها تزوج عمها من والدتها ليقوم بتربيتها والاعتناء بها، مطالبا بحق حفيدته من خلال حساب كل مخطئ عن هذا الحادث.
