«جامعة سوهاج» تتقدم للصفوف الأمامية

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

لو سألونى عن أقرب الجامعات إلى قلبى، فسأرد بسرعة وأقول: القاهرة وطنطا، لكن (جامعة سوهاج) لها مكانة خاصة فى قلبى، فقد تخرج فيها عباقرة الإعلام وأساطير الصحافة، أسماء محفورة فى قلوب المبدعين والسياسيين، جاء إليها الكثيرون من وجه بحرى للتعلم فيها، عاشوا سنوات وتخرجوا فيها وأحبوا سوهاج وأهلها والصعيد كله.

والآن: بصراحة حجم الإنجاز داخل «جامعة سوهاج» فاق خيالى، ونسبة التطوير فاقت تصوراتى، جامعة استطاعت الدخول فى المنافسة القوية بين الجامعات المهمة فى «مصر»، تفوقت وتقدمت للصفوف الأمامية والسبب معلوم، السبب المعلوم -من وجهه نظرى- إن قياداتها الجديدة أرادت أن تصنع لها بصمة فى تاريخ العمل الجامعى، فالقائد الناجح هو الذى يُدير بنجاح ويرسم الخطط والأهداف، أهدافاً ليست أحلاماً أو طموحات وردية وإنما كانت أهدافاً تخدم الحاضر وترسم المستقبل طبقاً للطاقات المتوفرة.

الدكتور حسان النعمانى، رئيس الجامعة، وضع نصب عينيه أهدافاً مستقبلية، ووضع الخطط المناسبة لتنفيذ هذه الأهداف، اختار مجموعات عمل جديدة لمعاونته، سخَّر جهده وعلمه لتنفيذ الخطة، ركز على ضرورة ضبط الجودة، اهتم بمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، أعاد الاعتبار لمركز الحرف اليدوية والصناعات البيئية، والأهم -من وجهة نظرى- أنه استثمر فى الموارد البشرية وغرس الوعى بأهمية التراث لدى الطلاب، وأدرك أن المدينة الجامعية بجامعة سوهاج من أهم الإدارات الحيوية بالجامعة ووفر سُبُل الإقامة والإعاشة لكى تناسب الطلاب المُغتربين، ودَعم فكرة جديدة -أرى ضرورة تعميمها فى الجامعات المصرية- وهى: تنفيذ قوافل للمراكز والقرى لمحو الأمية وتعليم الكبار صاغها فى مُبادرة أُطلق عليها (أسرة سوهاجية خالية من الأُمية) وهو دور محمود ومشكور تقوم به جامعة سوهاج تحت قيادة رئيسها الدكتور حسان النعمانى.

نعلم أن الفكرة الجديدة هى أساس الإنجاز، ونعلم -أيضاً- أن بلورة الفكرة هى العامل الرئيسى للبقاء على القمة، لذلك فإن وحدة رصد المشكلات المجتمعية فى جامعة سوهاج بمثابة القلب النابض للمحافظة بأكملها وهى فكرة جديدة تم تنفيذها بحرفية، ورأس حربة أى إنجاز تم أرض سوهاج.. السوهاجية واعون، عاشقون لوطنهم، شاركوا بقوة فى كل عمليات التنمية التى تمت على أرض مصر، لديهم وجهات نظر بناءة، لذلك نرى المشاركة المجتمعية منتشرة فى كل الكليات بجامعة سوهاج.

هناك حالة حوار رائعة تتم داخل كليات الجامعة، ورش العمل داخل الجامعة لدعم الشباب لا تنتهى، ندوات للتوعية بمخاطر الإدمان، تعزيز البحث العملى وخدمة المجتمع، برامج متنوعة لإعداد خريج متميز من أجل مواكبة متطلبات سوق العمل، تم بدء الدراسة بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية، تم إنشاء كلية الأفروآسيوية لتعزيز التبادل الثقافى والمعرفى بين القارتين وتقديم برامج أكاديمية وبحثية متخصصة فى هذا المجال، مستشفيات الجامعة عالية المستوى وتوفر بيئة طبية متميزة وخدمات صحية تليق بالمواطن السوهاجى فى عهد (الجمهورية الجديدة) التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى.

إنه النجاح، النجاح الباهر، أن تُنَوِّع مصادر التمويل للجامعة (فهذا نجاح)، أن تُطَوِّر استثمارات الجامعة وتطور البنية التحتية والبشرية (فهذا نجاح)، أن تُعزز البحث العلمى وتُنمى قدرات الكوادر الأكاديمية وترفع كفاءتها وتُشجع على الابتكار (فهذا نجاح)، أن تنقل التكنولوجيا من الجامعات إلى القطاعات الإنتاجية المختلفة (فهذا نجاح)، أن يحصد الدكتور حسان النعمانى، رئيس جامعة سوهاج جائزة التميز لعام (2024) بملتقى التميز والإبداع العربى فى دورته الثالثة (فهذا هو النجاح بعينه).