نقيب الصحفيين: نحتاج إلى منظومة تشريعية مكتملة تحمي العمل الصحفي وتضمن حريته

كتب: سهيلة هاني

نقيب الصحفيين: نحتاج إلى منظومة تشريعية مكتملة تحمي العمل الصحفي وتضمن حريته

نقيب الصحفيين: نحتاج إلى منظومة تشريعية مكتملة تحمي العمل الصحفي وتضمن حريته

قال الكاتب الصحفى خالد البلشى، نقيب الصحفيين، خلال حواره مع «الوطن» إن الصحافة تواجه أزمة حقيقية تتعلق بقدرتها على ممارسة دورها فى المجتمع، لافتاً إلى أن تلك الأزمة لها جانب قانونى أدى إلى تراجع مساحات الرأى الآخر، وأضر بالتنوع فى الإعلام، باعتبار أن تعدد الرؤى فى صالح المجتمع والدولة، والصحافة الحرة بمثابة جرس إنذار ينبه لمواطن الخطر.. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقيمون واقع حرية الصحافة فى مصر حالياً؟

- كما ذكرت من قبل، نحن أمام أزمة حقيقية تتعلق بقدرة الصحافة على ممارسة دورها فى المجتمع، الأزمة لها جانب قانونى، وهو ما ظهر فى مخرجات اجتماع الرئيس مع الهيئات، حيث جرى التأكيد على ضرورة إصدار قانون لحرية تداول المعلومات، غياب هذا القانون يعطل العلاقة بين الصحافة والمؤسسات الرسمية، ويجعل الحصول على المعلومات أمراً صعباً. كما أن هناك أزمات أخرى تتعلق بحرية الحركة فى الشارع، فالصحفيون يواجهون صعوبات أثناء تغطياتهم بسبب وجود نصوص قانونية تحتاج إلى مراجعة فى قانون تنظيم الصحافة والإعلام، اليوم، الصحفى يحتاج إلى تراخيص إضافية للتغطية رغم امتلاكه كارنيه النقابة أو تفويضاً من صحيفة معتمدة.

■ وما أبرز انعكاسات ذلك على العمل الصحفى؟

- الأمر أدى إلى تراجع مساحات الرأى الآخر، وهو ما أضر بالتنوع الإعلامى، لأن وجود تعدد فى الرؤى أمر فى صالح المجتمع والدولة ويطور الأداء، الصحافة الحرة بمثابة جرس إنذار ينبه لمواطن الخطر، لذا نحن بحاجة إلى ممارسة مختلفة على مستوى التشريع والأداء المهنى والتدريب.

■ ما المطلوب لتطوير الأداء وضمان حرية الصحافة؟

- نحتاج إلى منظومة تشريعية مكتملة تحمى العمل الصحفى وتضمن حرية الحركة، المؤتمر السادس للصحافة خرج بتوصيات مهمة تعد خارطة عمل يجب مراعاتها، لأنها تعبر عن صوت الصحفيين، هذه التوصيات تضمنت ضرورة التنوع الإعلامى، حرية الإصدار، مراجعة أوضاع الزملاء المحبوسين، لما يمثله ذلك من رسالة طمأنة بأن الصحفى لن يتعرض للأذى أثناء عمله، كذلك، من المهم أن تكون هناك مراجعة شاملة للوضع العام، وحوار مستمر بين الصحافة والدولة يهدف إلى تطوير العمل الصحفى وإتاحة تداول المعلومات، كما أن التعامل مع ما تكتبه الصحافة يجب ألا يُعتبر خصومة، بل إنه نوع من النقد البناء الذى يستوجب المراجعة أو التصحيح.

■ ما الدور الذى تقوم به النقابة فى ظل هذه التحديات؟

- النقابة حريصة على إبقاء قنوات اتصال مستمرة مع جميع الأطراف، عقدنا لقاءات مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كان آخرها ما يخص الإعلام الرياضى، كذلك أرسلنا مخرجات المؤتمر العام السادس إلى جهات مختلفة، فيما يتعلق بالتشريعات، عندما صدرت قوانين مثل قانون الإجراءات الجنائية الذى تضمن مواد قد تقيد عمل الصحافة، دخلنا فى حوار مع البرلمان، أرسلنا تصوراتنا كاملة إلى وزارة التواصل السياسى برئاسة المستشار محمود فوزى، وناقشنا مع الهيئة الوطنية للصحافة أوضاع الصحافة القومية، وخرجت من ذلك مبادرات مشتركة العام الماضى تتعلق بتطوير العمل داخل الصحافة القومية وحل أزمة المؤقتين، النقابة كذلك وجهت دعوة بعد اللقاء الأخير الذى عقد عقب الاجتماع الذى عقده الرئيس مع الهيئات والفعالين فى الإعلام، لاستضافة حوارات تهدف إلى وضع خارطة طريق مختلفة للإعلام.

■ وماذا عن قانون حرية تداول المعلومات.. إلى أين وصلنا فى هذا الملف؟

- النقابة أعدت تصوراً متكاملاً لمتطلبات قانون حرية تداول المعلومات، ولدينا مشروع قانون جاهز يمكن أن نتشارك فى صياغته لإخراج قانون يليق بنا جميعاً، للأسف، هناك عقلية سائدة فى بعض المؤسسات تقوم على حجب المعلومات، وتظهر أحياناً فى شكل تعليمات بعدم التعامل، هذا الوضع يجب تجاوزه من خلال قانون واضح يحدد قواعد تداول المعلومات ويضمن إتاحتها للصحافة، بما يمكنها من القيام بدورها بكفاءة وشفافية.

■ وما الذى نحتاجه الآن لإقرار القانون؟

  • نحن بحاجة إلى قانون يضع إطاراً واضحاً لتداول المعلومات، يحدد حقوق جميع الأطراف، ويتضمن عقوبات على من يخالف ذلك، المطلوب أن نستغل الدعوات الحالية، مثل مخرجات الاجتماع الأخير للرئيس مع الهيئات، ومخرجات المؤتمر العام السادس للصحافة، إذا أردنا بصدق أن نخطو خطوات للأمام، لدينا الكثير من الحلول والرؤى التى يمكن أن تشكل خطوة عملية لحماية الجميع، حين يحصل الإعلام على مساحته كثير من المخاطر تتراجع، لأن حرية الصحافة دائماً جزء من تطوير الأداء فى المجتمع، وجزء من التنبيه لمكامن الخطر، وجزء من إتاحة الآراء المتعددة التى توسع مسارات الرؤية أمام الدولة والمجتمع.

تقديم الرؤى

نحن بحاجة إلى مراجعة المنظومة التشريعية الحاكمة للعمل الصحفى، وضمان حرية الحركة، فى فترة سابقة كنا نرى عناوين متشابهة فى الصحف، وهذا كان يعكس أزمة حقيقية، الآن، الحوار الوطنى طرح حلولاً، وكذلك المؤتمر العام السادس للصحافة الذى شارك فيه رواد المهنة، وخرج بتصور لطريقة الخروج من الأزمة، النقابة بدورها رفعت أكثر من تصور للتعامل مع الوضع الصحفى العام، وقدمنا هذه الرؤى فى الحوار الوطنى، وأرسلناها إلى الجهات المختلفة، بل وأيضاً خلال انتخابات الرئاسة.


مواضيع متعلقة