«بدايات غزة» برنامج موسيقى لتعليم الأطفال العزف بالخيام.. «بدنا صوتنا يوصل للعالم»

كتب: منة الصياد

«بدايات غزة» برنامج موسيقى لتعليم الأطفال العزف بالخيام.. «بدنا صوتنا يوصل للعالم»

«بدايات غزة» برنامج موسيقى لتعليم الأطفال العزف بالخيام.. «بدنا صوتنا يوصل للعالم»

حياة تكاد تكون مستحيلة يعيشها أهل غزة وسط صور مأساوية لا يمكن للعقل البشرى استيعابها وسط مجاعة لا نهاية لها، وأمراض تتكالب على جميع الأجساد لنهشها، وقصف مستمر لا يتوقف. لكن على الرغم من بشاعة المشهد إلا أن الشاب الفلسطيني فؤاد خضر لا يزال يتمسك بأمل انتهاء هذا الكابوس، بل ويحاول منحه لجميع من حوله، خاصة الصغار، من خلال الموسيقى، لحثهم على أنه هناك بصيصاً من النور يحمل لهم مستقبلاً طويلاً ينتظرهم لإعادة إعمار بلادهم.

ورشة تدريب بدايات غزة


وسط خيام النازحين هناك من يعزفون على الأنقاض حاملين معهم آمالاً لا يعرف الاحتلال الإسرائيلي لها طريقاً كي يدمرها، فهي الوسيلة الوحيدة لتشبثهم بالحياة والتي تُعتبر سلاحهم الذي لا يفنى أمام شراسة العدو، إذ يقود الشاب الفلسطيني «فؤاد خضر» هذه الأحلام بتقديم ورش تدريبية لأطفال غزة لتعلم العزف الموسيقى، مثلما يحكي في حديثه لـ«الوطن».

ورشة تدريب بدايات غزة

يعمل «فؤاد» موزعاً ومدرباً موسيقياً، وكذلك يعمل منسقاً لنشاطات معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى فى غزة، وخلال مسيرته الفنية اعتاد تقديم العديد من الورش التعليمية لتعليم أسس العزف الموسيقى. ولم توقف الحرب نشاطه، بل كانت حافزاً قوياً له للاستمرار، بل واستغلال موهبته فيما يحب لتوجيه رسالة قوية للاحتلال الإسرائيلى أن هناك أملاً سيظل داخل نفوس أبناء فلسطين حتى فناء البشرية.

ورشة تدريب بدايات غزة

«بدايات غزة» برنامج موسيقى تعليمى يقدمه «خضر» للأطفال فى شمال غزة، جاءت فكرته منذ بداية العدوان الإسرائيلى قبل نحو عامين على القطاع الفلسطينى، يخلق البرنامج مساحة للصغار لتعلم العزف والغناء والتعبير عن حالهم بالموسيقى بدلاً من عيش مشاعر الخوف والصمت: «من خلال البرنامج يتم تدريب الأطفال على العزف على بعض الآلات الموسيقية مثل الكمان، الجيتار، الناي، العود، والإيقاع، فضلاً عن تدريبهم على العزف فى جوقات جماعية».

وفي وصف الفنان الموسيقى الفلسطيني لبرنامج «بدايات غزة» يقول إن هذا التدريب عبارة عن مساحة أمان صغيرة وسط الدمار، يعرف خلالها الطفل أن صوته مسموع وأنه قادر على الحلم والغناء رغم كل الظروف، وأن غزة ليست مجرد أخبار حرب، بل هي وأطفالها يستحقون فرصة لعيش حياة طبيعية من خلال الموسيقى التي تُعتبر أداة حياة وأمل: «بدنا صوتنا يوصل للعالم»، والكشف عن كون شعبها محباً للحياة رغم بشاعة الموقف.

وعلى الرغم من أن مبنى معهد إدوارد الموسيقى في غزة قد تدمر خلال الحرب، إلا أن «فؤاد» لم ييأس، بل ظل يقدم ورشه التدريبية لأطفال بلدته في المراكز التعليمية أو الخيام القريبة من تجمعات أسر الصغار، حتى يضمن وصول هذه النشاطات إلى عدد أكبر من الأطفال بأمان، وبمرور الوقت أصبح برنامجه بمثابة مدرسة موسيقية للأطفال يجري خلالها تدريبهم على الغناء الجماعي والعزف على الآلات الموسيقية وعمل عروض مميزة للموسيقى.


مواضيع متعلقة