دعاء بلوغ سن الأربعين.. رب أوزعني أن أشكر نعمتك

كتب: أحمد البهنساوى

دعاء بلوغ سن الأربعين.. رب أوزعني أن أشكر نعمتك

دعاء بلوغ سن الأربعين.. رب أوزعني أن أشكر نعمتك

الدعاء هو من أجلّ العبادات وأعظمها، وهو الصلة المباشرة بين العبد وربه دون وسيط، والدعاء ليس مجرد كلمات تردد، بل هو حالة قلبية من الخشوع والتوكل، يعكس ثقة العبد المطلقة في كرم الله ورحمته، إذ قال الله عز وجل في كتابه الكريم، وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، غافر:60، وقد جاء في القرآن الكريم دعاء عند بلوغ سن الأربعين وهو ما يتناوله التقرير التالي.

دعاء بلوغ سن الأربعين

ويستحب للمسلم أن يردد دعاء عند بلوغ سن الأربعين، وهو الذي ورد في سورة الأحقاف، حيث قال الله تعالى «وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ»[الأحقاف:15، 16].

الدعاء عبادة مستحبة

ويستحب للمسلم أن يدعو الله بما يشاء من خير الدنيا والآخرة، ووفقا للآية الكرية فيستحب للمسلم أن يردد هذا الدعاء عند بلوغه سن الأربعين:

- رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي.
- وأن أعمل صالحا ترضاه
-وأصلح لي في ذريتي
- إني تبت إليك وإني من المسلمين

وقد ورد عن بن كثير في تفسيره: هذا فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها، ولكن ليس في هذا ما يفيد وجوب هذا الذكر. وقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يوجد دعاء واجب إلا دعاء طلب الهداية الذي نقرؤه في الفاتحة في كل ركعة، بينما ورد عن الشوكاني في تفسيره: في هذه الآية دليل على أنه ينبغي لمن بلغ عمره أربعين سنة أن يستكثر من هذه الدعوات والله أعلم.

أدعية من السنة النبوية

وهناك عدد من الأدعية التي وردت في السنة النبوية يمكن ترديدها في كل وقت ومنها:

- «اللَّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيرٍ، وَاجْعَلِ المَوتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ». أخرجه مسلم.

- «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَالهَرمِ وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَولاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا». أخرجه مسلم.

- «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى محَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». متفق عليه.