قلب أقوى من الرصاص.. مسعف فلسطيني يروي كيف أنقذ شابا تحت القصف الإسرائيلي

كتب: أنس سعد

قلب أقوى من الرصاص.. مسعف فلسطيني يروي كيف أنقذ شابا تحت القصف الإسرائيلي

قلب أقوى من الرصاص.. مسعف فلسطيني يروي كيف أنقذ شابا تحت القصف الإسرائيلي

منذ عدة أيام، وسط ركام المنازل المحطمة وصوت القصف المستمر، في شارع 8 بالقرب من حي الزيتون وسط قطاع غزة، شهدت المنطقة مشهدًا بطوليًا مؤلمًا لشابين من الدفاع المدني، بقلوب أقوى من الرصاص، إذ سحبا مصابًا على الأرض وجرّاه، محاولين إبعاده عن نيران الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يعكس مأساة الفلسطينيين وبطولتهم أيضًا.

رغم أن المشهد كله يمكن تلخيصه في صورة واحدة، إلا أنها تعبر عن الكثير، فالمصاب كانت رأسه مغطاة بالتراب الممزوج بدمائه، بينما أمسك الشابان بذراعيه ليبعداه عن النيران حتى وصلت سيارة الإسعاف ونقلته إلى مستشفى قريب.

«نوح» يروي تفاصيل المشهد

نوح الشغنوبي، أحد المسعفين الذين أنقذوا الشاب، روى في تصريحات خاصة لـ«الوطن» تفاصيل المشهد المؤلم المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هناك استهدافًا لمجموعة من المواطنين، وعندما تلقى الإبلاغ بالقصف، توجه مسرعًا نحو المنطقة بشجاعة كبيرة.

«عندما علمت بحدوث قصف، لبست ملابس الدفاع المدني وتوجهت إلى المنطقة، واستهدفوا مجموعة من الشباب، ونجا اثنان منهم، أحدهما أصيب بالمدفعية، والآخر سحبناه بسرعة لإنقاذ حياته»، هكذا وصف «نوح» الموقف، مؤكدًا أن قلبه كان يرتجف رعبًا، لكنه انطلق بشجاعة لإنقاذ الشاب.

لحظات مؤلمة يعيشها الفلسطينيون

لحظات صعبة عاشها شباب الدفاع المدني، المعرضين لخطر القصف في الأوقات جميعها، فلولا سرعتهم في سحب الشاب، لقصفتهم دبابات الاحتلال الإسرائيلي، منتهكين كل سبل الإنسانية، ومستمرين في جرائم الحرب التي ارتكبوها.

«الموقف كان صعبًا وكنت أرتجف من الخوف، لكن لا يمكننا تركه، لو تركناه واستشهد، لكان الكلاب هتهاجمه»، وفقًا لحديث «نوح».


مواضيع متعلقة