أول تعليق من شيكا قائد منتخب مصر لكرة المشردين بعد التتويج بكأس العالم
أول تعليق من شيكا قائد منتخب مصر لكرة المشردين بعد التتويج بكأس العالم
نجح منتخب مصر لكرة المشردين في حصد لقب بطولة كأس العالم بعد فوزه على منتخب البرتغال في المباراة النهائية التي أقيمت في النرويج، ليرفع راية مصر عاليًا في واحدة من البطولات الإنسانية والرياضية ذات الطابع الخاص.
قائد منتخب مصر للمشردين يكشف لـ الوطن كواليس المشاركة في البطولة
وأعرب مصطفى شيكا، قائد المنتخب، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، عن سعادته البالغة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن ما تحقق كان نتيجة تعب وجهد استمر طوال 8 أشهر متواصلة، خلال معسكر مكثف أُقيم استعدادًا للمشاركة في البطولة.
وقال «شيكا»: «اشتغلنا على نفسنا كتير، كنا بنتمرن يوميًا ولساعات طويلة عشان نوصل لأفضل فورمة قبل البطولة.. المعسكر كان صعب لكن كنا مركزين على حلم واحد هو أن نرفع اسم مصر».
وأضاف أن عملية اختيار عناصر المنتخب جاءت بعد فترة طويلة من التصفيات، هدفت إلى انتقاء اللاعبين الأنسب لتمثيل مصر في هذا المحفل، وهو ما انعكس في الأداء القوي للفريق منذ بداية البطولة وحتى التتويج.
ورغم الفرح الطاغي، لم يخفِ شيكا طموحه الأكبر، قائلًا: «نفسي يكون لينا تمثيل رسمي في بطولات تانية، ونشارك باسم مصر في محافل دولية.. إحنا لحد دلوقتي مش تحت مظلة اتحاد رسمي، ومشاركتنا كان بدعم من مؤسسة تدعم المشردين، وده بيأثر علينا في حاجات كتير، أهمها الدعم المعنوي والاعتراف».
وأكد أن الاستقبال الشعبي والإعلامي الواسع بعد التتويج كان مفاجئًا وسارًا بالنسبة له ولزملائه، لكنه في الوقت ذاته يعتبره أمرًا طبيعيًا بعد الجهد الكبير الذي بذله الجميع، سواء في التدريب أو في تحمّل مشقة السفر وخوض الأدوار النهائية: «الناس فرحانة بينا، وده أحلى إحساس.. إحنا مشينا مشوار طويل أوي علشان نوصل للنهائي، واستحملنا كتير، لكن الحمد لله ربنا كافأنا».
آلية اختيار لاعبي منتخب مصر لكرة المشردين
وتحدث مصطفى شيكا عن آلية اختيار اللاعبين المشاركين في البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب مكون من مجموعة من الشباب بلا مأوى، بعضهم يقيم في دور أيتام، وآخرون بلا أسر أو دعم عائلي، لكن ما جمعهم كان حلمًا واحدًا وهو إثبات الذات وتحقيق إنجاز باسم مصر: «كلنا ملناش أهل أو سند، لكن كان عندنا هدف واحد: ننجح ونوصل.. كنا بندوّر على فرصة نثبت بيها نفسنا قدام العالم، والبطولة دي كانت فرصتنا الوحيدة».
وأكد «شيكا» أن ما وحّد صفوف الفريق لم يكن فقط التدريب أو المعسكر، بل المعاناة المشتركة والتجربة الإنسانية الصعبة التي مر بها كل فرد في الفريق، مضيفًا: «كل لاعب في الفريق عنده حكاية.. وكلنا اجتمعنا على هدف إننا نغير حكايتنا دي.. ونكتب بداية جديدة بكرة القدم».
يذكر أن بطولة كأس العالم للمشردين تعد من المبادرات العالمية التي تهدف إلى دمج الفئات المهمشة مجتمعيًا من خلال كرة القدم، وتقام بشكل دوري بمشاركة عشرات الدول، وبهذا الإنجاز، كتب منتخب مصر للمشردين اسمه بحروف من نور، في سجل الشرف العالمي، ليؤكد أن الإرادة أقوى من الظروف، وأن الحلم ممكن مهما كانت البداية صعبة.