دار الإفتاء: استعمال ماء زمزم مكروه في هذه الحالة
دار الإفتاء: استعمال ماء زمزم مكروه في هذه الحالة
الشرب من ماء زمزم يرجى منه فضل كبير فقد ورد في الحديث الشريف عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن مياهها: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» رواه مسلم، وفي هذا السياق تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عن حكم استعمال ماء زمزم في غير الشرب، مؤكّدة كراهة استخدامه في حالة يوضحها التقرير التالي.
استعمال ماء زمزم مكروه في حالة إزالة النجاسة
وقد أجاب على السؤال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عبر موقع دار الإفتاء، لافتًا إلى أنَّ استعمال ماء زمزم مكروه في حالة إزالة النجاسة، وشرح عياد فتواه، موضحًا أنَّ «استعمال ماء زمزم في غير الشرب في شيء ليس فيه امتهان للماء عند استعماله كالوضوء والاغتسال جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، أما استعماله في شيء يُنبئ عن امتهان الماء عند الاستعمال كنحو إزالة النجاسة به -مثلًا- فيكون حينئذٍ مكروهًا ينبغي تركه، وذلك ما لم يتعين استعماله فيها، فإن تعين لعدم وجود غيره فلا حرج في استعماله حينئذٍ للحاجة التي تدفع الكراهة بها».
لا بأس في استعمال ماء زمزم لإزالة النجاسة حال عدم وجود غيره
وأوضح عياد أن استعمال ماء زمزم وإذا كان استعماله في شيء يُنبئ عن امتهان الماء عند الاستعمال كنحو إزالة النجس به مثلًا، فإن هذا الاستعمال مكروه، تشريفًا للماء، كما نص على ذلك فقهاء المذاهب، وذكر بعضهم حرمته، وعلى ذلك فينبغي عدم استعمال ماء زمزم في إزالة النجاسة؛ وذلك حيث وجد غيره، فإن لم يوجد غيره وتعين ماء زمزم في إزالة النجاسة فلا بأس باستعماله حينئذٍ؛ إذ الكراهة محلها عدم الحاجة، فإنّ وجدت الحاجة إلى ذلك اندفع حكم الكراهة، كما هو مقرر عند الفقهاء، والله سبحانه وتعالى أعلم.