أمين الفتوى: الصلاة على النبي تزيل الهموم والكروب
أمين الفتوى: الصلاة على النبي تزيل الهموم والكروب
قال الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لها فضل كبير، مضيفًا أن المتدبر للقرآن الكريم يجد أن الله سبحانه وتعالى كثيرًا ما يخاطب عباده المؤمنين الذين تعلقت قلوبهم به وبرسوله صلى الله عليه وسلم، من خلال أوامر ونواهٍ تبدأ غالبًا بالنداء: «يا أيها الناس» أو «يا أيها الذين آمنوا».
واستشهد بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وكذلك قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، مؤكدا أن هذه النداءات تتكرر في مواضع متعددة من القرآن الكريم، إلا أن هناك آية وحيدة اختصت النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بذكر خاص وتشريف عظيم، وهي قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
وذكر أن أمين الفتوى أن هذه الآية الكريمة بدأت بإخبار أن الله سبحانه وتعالى يصلي ويسلم على نبيه، ثم ذكر صلاة الملائكة الكرام الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويؤدون ما يؤمرون، ثم جاء النداء للمؤمنين بالصلاة والسلام على الرسول الكريم.
وبين أن هذا التشريف الذي ابتدأه الله تعالى بنفسه بالصلاة على نبيه، ثم الملائكة، ثم المؤمنين، أعظم عند الله من تشريف آدم عليه السلام حين أمر الله الملائكة بالسجود له، مؤكدا أن سجود الملائكة لآدم كان امتثالا لأمر الله، بينما في حق النبي صلى الله عليه وسلم، ابتدأ رب الأرض والسماء بنفسه بالصلاة عليه.
فضل الصلاة على سيدنا النبي
وأوضح في فضل الصلاة على سيدنا النبي، أن الصلاة من الله هي الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى، ومن الملائكة الدعاء له صلى الله عليه وسلم، ومن المؤمنين الدعاء بأن يصلي الله ويسلم على حبيبه المصطفى.
وأشار إلى ما ورد عن الصحابي أبي بن كعب رضي الله عنه عندما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله كم أجعل لك من صلاتي؟"، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شئت»، فقال: "الربع"، قال: «ما شئت»، ثم قال: "النصف"، قال: «ما شئت»، حتى قال: "أجعل لك صلاتي كلها"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذن تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك».
وأكد أن هذه الرواية تدل على أن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، له فضل عظيم وثواب كبير، بل إنها تزيل الهموم والكروب، وتكفي المؤمن ما أهمه، وتغفر ذنبه، مشيرا إلى ضرورة الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله في كل الأوقات.