محافظة القدس بفلسطين المحتلة: المستوطنون نفذوا 59 اعتداء و30 عملية هدم خلال شهر

كتب: ماريان سعيد

محافظة القدس بفلسطين المحتلة: المستوطنون نفذوا 59 اعتداء و30 عملية هدم خلال شهر

محافظة القدس بفلسطين المحتلة: المستوطنون نفذوا 59 اعتداء و30 عملية هدم خلال شهر

رصدت محافظة القدس بفلسطين المحتلة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة خلال شهر أغسطس من العام 2025، وعمليات الهدم وقرارات الإخلاء وقرارات الإبعاد والحبس المنزلي، بالإضافة إلى مشاريع استيطانية ضخمة أخطرها مشروع E1.

أبرز اعتداءات المستوطنين


كما رصدت المحافظة 59 اعتداءً نفذه المستوطنين خلال شهر 2025، منها 7 بالإيذاء الجسدي، شملت تنظيم مسيرات استفزازية في البلدة القديمة، واعتداءات على المواطنين والممتلكات، ضمن سياسة منظمة تنفذها جماعات استيطانية إرهابية، مدعومة من حكومة الاحتلال، التي توفر لها الغطاء القانوني والسياسي، وتشجعها صراحة على ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين.


وشارك عدد من المسؤولين الإسرائيليين والمتطرفين في هذه الانتهاكات، ومن بينهم أعضاء كنيست، ووزراء في حكومة الاحتلال، ما يعكس دعم الدولة لهذه الممارسات الاستيطانية.

عمليات الهدم والتجريف ومصادرة الممتلكات


ونفذّت سلطات الاحتلال 30 عملية هدم وتجريف، شملت 12 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر خلالها المقدسيون على هدم منازلهم لتفادي الغرامات، و16 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بالقوة، إضافةً إلى عمليتي تجريف، استهدفت أراضٍ وشوارع فلسطينية، بحجة البناء غير المرخص، في وقتٍ تفرض فيه القيود المشددة على الحصول على تراخيص بناء، ما يجعلها شبه مستحيلة للمقدسيين.

قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي


خلال شهر أغسطس 2025، وثّقت محافظة القدس إصدار 93 إخطارًا، توزعت بين 92 أمرًا بالهدم و 1 قرارًا بمصادرة أرض، وتركّزت الإخطارات في بلدات سلوان، والعيسوية، والعيزرية، وصورباهر، وأم طوبا، وقلنديا.

الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية


شهدت مدينة القدس المحتلة خلال شهر أغسطس 2025 تصعيدًا ممنهجًا في الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت المؤسسات الدينية والتعليمية والمسيحية، والنقابات المهنية، إلى جانب ملاحقة القيادات الوطنية والخطباء، في إطار سياسة تهدف لتقويض الهوية المقدسية وإحكام السيطرة على المشهد الديني والمدني في المدينة.

وتنوعت هذه الاعتداءات بين الاقتحامات، والاعتقالات، وقرارات الإبعاد، إلى جانب فرض قيود مالية وقانونية على الكنائس، في خطوة تحمل أبعادًا خطيرة على الوجود الفلسطيني في المدينة.

المشاريع الاستعمارية

رصدت محافظة القدس، خلال شهر أغسطس 2025، سبعة عشر مخططًا استعماريًا، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن ما تسمى بـ«الإدارة المدنية وبلدية الاحتلال في القدس»، بالإضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق.

وأوضحت أن هذه المخططات توزعت بين خمسة مخططات تم إيداعها، وثلاثة مخططات تمت المصادقة عليها، إلى جانب مخططين أُقِرّت الموافقة عليهما تمهيدًا لنشر إعلان بالمصادقة، وهي مرحلة تقع بين الإيداع والمصادقة. كما شملت الأنشطة الاستعمارية افتتاح ثلاثة مشاريع استيطانية، والبدء بتنفيذ مشروع واحد، وطرح ثلاثة مخططات أخرى للمناقصة. وجاءت جميع هذه المشاريع ضمن مدينة القدس وضواحيها والمستعمرات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

مخططات استيطانية خطيرة

يُعد مخطط البناء الاستيطاني في منطقة «E1» شرقي القدس المحتلة أحد أخطر المشاريع الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها، ويمتد على مساحة نحو 12 ألف دونم تشمل أراضي بلدات العيساوية، والطور، وعناتا، والعيزرية، وأبو ديس، ويهدف إلى خلق تواصل جغرافي مباشر بين مستعمرة «معاليه أدوميم» ومدينة القدس المحتلة ضمن شبكة تربط الكتل الاستيطانية في المنطقة الشرقية، مع قطع التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

ويشكل المشروع جزءًا من مخطط «القدس الكبرى»، الذي يسعى إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، من خلال تكوين ما يسمى بـ«الحلقة الشرقية» للمستعمرات، ومنع أي توسع للأحياء الفلسطينية شرق المدينة. ويرتبط بمخطط «البوابة الشرقية» الممتد حتى شارع رقم «1»، على حساب أراضي شعفاط وعناتا.