القدس: 8617 مستوطنا اقتحموا الأقصى و2495 دخلوا بغطاء «السياحة» في شهر أغسطس

كتب: ماريان سعيد

القدس: 8617 مستوطنا اقتحموا الأقصى و2495 دخلوا بغطاء «السياحة» في شهر أغسطس

القدس: 8617 مستوطنا اقتحموا الأقصى و2495 دخلوا بغطاء «السياحة» في شهر أغسطس

شهد شهر أغسطس 2025 تصعيدًا ممنهجًا في الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، إذ رصدت محافظة القدس اقتحام 8617 مستوطنا لباحات المسجد، إلى جانب 2495 آخرين دخلوا تحت غطاء السياحة، ضمن سياسة تهويدية تستهدف فرض سيادة الاحتلال على المسجد.

جرائم وانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك

وأكّدت محافظة القدس في بيان رسمي أنَّ الانتهاكات بلغت ذروتها في ذكرى ما يُسمّى بخراب الهيكل المزعوم، إذ نُفّذت اقتحامات واسعة النطاق شارك فيها نحو 3969 مستوطنا تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تخللتها طقوس دينية علنية واستفزازية مثل الشماع، والسجود الملحمي، ونفخ الشوفار، إلى جانب إدخال رموز توراتية كلفائف التوراة وتابوت الشريعة، ورفع أعلام الاحتلال وشعارات الهيكل المزعوم.

وأوضحت المحافظة أنَّ الانتهاكات شملت تنظيم حفلات زفاف وجولات ليلية وحفلات موسيقية بلباس كهنة الهيكل، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومخالفة جسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما ينذر بإشعال فتيل صراع ديني خطير في المنطقة.

وشددت محافظة القدس أنَّ هذه الانتهاكات تشكّل خرقًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وانتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحذر من أن استمرارها ينذر بإشعال صراع ديني في المنطقة.

استهداف الشخصيات الوطنية المقدسية

وشهدت محافظة القدس خلال شهر أغسطس الماضي، استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة في استهداف الشخصيات الدينية والوطنية الفلسطينية، ضمن مساعٍ لفرض قيود مشددة على الخطاب المقدسي الحر وتقليص تأثيره في الساحة المقدسية.

ففي 1 أغسطس، اعتقلت قوات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى المبارك وقاضي محكمة القدس الشرعية، الشيخ إياد العباسي، وهددته بعدم التطرق إلى العدوان على غزة في خطبه، قبل أن تفرج عنه لاحقًا.

وفي 6 أغسطس ، أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا يقضي بإبعاد مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عن الأقصى لـ6 أشهر، بزعم تشكيله خطرًا على الجمهور عقب خطبته الأخيرة في 25 يوليو.

وفي 20 أغسطس ، صعّدت سلطات الاحتلال في استهداف القيادات الوطنية المقدسية؛ إذ سلّمت محافظ القدس، عدنان غيث، قرارًا بتجديد منعه من دخول الضفة الغربية، وذلك للعام السابع على التوالي، في إطار سياسة الإقصاء والعزل التي تمارسها ضد القيادات المقدسية.

وفي اليوم ذاته، استدعت مخابرات الاحتلال أمين سر حركة فتح في القدس، شادي مطور، للتحقيق، وسلمته قرارًا بتجديد منعه من دخول الضفة الغربية.