دار الكتب ينظم ندوة عن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في التراث الإسلامي

كتب: إلهام الكردوسي

دار الكتب ينظم ندوة عن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في التراث الإسلامي

دار الكتب ينظم ندوة عن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في التراث الإسلامي

نظم مركز تحقيق التراث بالإدارة المركزية للمراكز العلمية التابعة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، ندوة تثقيفية بعنوان «مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في التراث الإسلامي»، أدارتها الدكتورة إجلال علي إبراهيم، باحثة بدار الكتب.

ووفقًا لبيان دار الكتب، قدم الدكتور خالد حسين محمود، أستاذ التاريخ الإسلامي ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة عين شمس، محاضرة بعنوان «المولد النبوي الشريف وإرهاصات البعثة»، حيث أوضح أن إرهاصات البعثة استمرت لمدة 40 عامًا منذ ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى بعثته، وذلك لإعداده لتحمّل الأمانة.

ورغم اتفاق المؤرخين على تاريخ وفاة النبي، فقد اختلفوا في تحديد يوم مولده بدقة، واستعرض الدكتور خالد بالصور موقع ولادته في مكة، الذي تحول اليوم إلى مكتبة، وأشار إلى أن إعادة حفر بئر زمزم كانت من بشارات مولد النبي، حيث أعاد عبد المطلب حفرها بعد رؤيا أرشدته إلى مكانها، بعدما ردمتها قبيلة جرهم قبل خروجها من مكة بسبب صراع مع قبيلة خزاعة، كما كانت رؤيا والدته آمنة بشارة أخرى، إذ رأت نورًا يخرج منها ليضيء الأرض، بالإضافة إلى بزوغ نجم أحمد في السماء ليلة ميلاده، وهو من العلامات المهمة.

وظلت تلك العلامات ملازمة للنبي حتى نزول الوحي وتلقي النبي أول تكليف من جبريل «اقرأ» وبدأت الدعوة سرا من دار ابن الأرقم في مكة قبل الهجرة إلى المدينة لينتشر دين الإسلام في ربوع الأرض بعد أقل من 100 عام على البعثة وتبزغ الحضارة الإسلامية.

تصنيع واقتناء عروسة المولد


وتناول الدكتور محمد أحمد إبراهيم أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب - جامعة بني سويف، موضوع الفاطميون والمولد النبوي الشريف قائلا إن الاحتفال بشكل رسمي بالمولد النبوي الشريف بدأ برعاية الدولة في العصر الفاطمي وذلك لأكثر من علة أولها اكتساب شعبية في مصر لما عرفوه من طبيعة الشعب المصري المحب للاحتفالات ، وقد احتفل الفاطميون بالأعياد الإسلامية والقبطية على حد سواء. كما أرادوا من خلال الاحتفال بالمولد النبوي التأكيد على نسبهم للنبي صلى الله عليه وسلم.


وأضاف أنه جرى إنشاء دار الفطرة في عصر الخليفة العزيز بالله والتي كانت تصنع جميع أنواع الحلوى الخاصة بالاحتفالات من حلوى يابسة يتم توزيعها في المشاهد الخاصة لآل البيت والجامع الأزهر، وبلغت الاحتفالات ذروتها في عهد الخليفة الآمر لأحكام الله وهى الفترة التي تحدث عنها المؤرخون بالتفصيل مثل الخشكناني، ما يعرف الآن بالبقلاوة.


وكان الأمراء وكبار رجال الدولة يتنافسون في إقامة الولائم احتفالا بالمولد، وجرى تخصيص مبالغ محددة من النجوى التي كان يدفعها الشيعة الإسماعيلية للدولة لأغراض الاحتفال، وكان الخليفة يحرص كل الحرص على المشاركة والخروج على الناس من المنظرة ليشاهد الاحتفال ويشاهده الناس.

امتداد للاحتفالات بوفاء النيل

واختلفت الآراء فالبعض يراها امتدادا للاحتفالات بوفاء النيل وعروس النيل والبعض كان يراها محاكاة من السكر للأسمطة وأنواع الطعام وأشكال المحتفلين، أما الرواية الثالثة فتقول أن تحريم الخليفة الحاكم بأمر الله لمظاهر الزواج إلا ما كان مواكبا للمولد النبوي جعلت أهل العروسين يصنعون من السكر حلوى على هيئة عروس وعريس على ظهر حصان حيث أقيمت معظم الأفراح في وقت يتواكب مع المولد.

أما الرأى الذي رجحه الدكتور إبراهيم هو أن العروس ترمز السيدة فاطمة والفارس على الحصان الذي يرمز إلى علي بن أبي طالب وأيضا إلى الخليفة القائم وانتسابه للعروس التي تمثل الزهراء، وكان العامة يحرصون على الاحتفال وطهى صنوف الطعام المختلفة احتفالا بتلك المناسبة وهو ما امتد حتى الآن في البيوت المصرية، وكان صناع الحلوى في مدينة الفسطاط يتفنون في صناعة حلوى المولد تنافسا على حب النبي وآل بيته مع صناع الحلوى في القاهرة.