مصر وجهة كبار السن حول العالم للاستمتاع والاستشفاء.. «السياحة تبدأ بعد الستين»

كتب: غادة شعبان

مصر وجهة كبار السن حول العالم للاستمتاع والاستشفاء.. «السياحة تبدأ بعد الستين»

مصر وجهة كبار السن حول العالم للاستمتاع والاستشفاء.. «السياحة تبدأ بعد الستين»

حققوا إنجازاتٍ وأهدافاً طيلة حياتهم، وأصبحوا بحاجة إلى الراحة النفسية والجسدية بمٌجرد بلوغهم سنّ الستين، ليبدأوا في البحث عن وسيلة آمنة تشغل يومهم، وتُنسيهم آلامهم وأوجاعهم، ومعاناة الوحدة التي يعيشها البعض بفعل فقدان رفيق الدرب، أو انشغال الأبناء في حياتهم العملية والأسرية، ليجدوا ضالتهم في الترحال والسفر، لا باعتباره ترفيهاً فحسب، بل بحثاً عن فٌرصة للشفاء ومحو ضغوطات الحياة.

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، كشف في تقرير حديث له أن «السياحة الفضية» هي ملاذ كبار السن، للاستمتاع والاستشفاء، وواحدة من أهم الفرص المتاحة أمام الدولة المصرية باعتبارها قطاعاً سياحياً واعداً، يمكن أن يصبح وسيلة مهمة لزيادة الدخل القومى ومصدراً مهماً للعملات الأجنبية.

محمد كارم، الخبير السياحي تحدث لـ«الوطن» عن «السياحة الفضية»، قائلاً: «تستهدف كبار السن، فوق الـ60 عاماً، ممن يبحثون عن برامج سياحية خاصة تراعي احتياجاتهم الصحية والاجتماعية والنفسية، وتٌوفر لهم الراحة والأمان والرفاهية، كما تعمل على الدمج بين السياحة الترفيهية والعلاجية والثقافية».

خدمات لكبار السن

خدمات متخصصة يحصل عليها كبار السن، تقدمها مصر بشكل خاص للوافدين إليها من شتى بقاع العالم، حيث أوضح الخبير السياحى: «مصر بدأت مؤخراً الاهتمام بهذا النوع من السياحة، حيث تتميز بامتلاكها البنية التحتية اللازمة في العديد من المقاصد السياحية، متمثلة في فنادق ومنتجعات بشرم الشيخ والغردقة مزودة بخدمات طبية طارئة، بجانب توفير رحلات نيلية مريحة على البواخر السياحية من القاهرة إلى الأقصر وأسوان».

لم يقتصر دور مصر في تقديم هذه الخدمات للمواطن المصري والأجنبي وحسب، بل توفر أماكن علاجية واستشفائية طبيعية، مثل واحة سيوة والعيون الكبريتية في الواحات والفيوم، مُضيفاً: «هناك برامج تتضمن زيارات قصيرة للمتاحف والمناطق الأثرية مثل الأهرامات والمتحف المصري الكبير، بحيث تكون مناسبة لطاقاتهم وأعمارهم».

توفير وسائل انتقال مريحة ومجهزة، والإقامة في فنادق تمتلك غرفاً واسعة ومهيأة لذوي القدرات الخاصة، هي بعض الخدمات التي تمنحها مصر لكبار السن، بحسب الخبير السياحي، مٌضيفاً: «يتم توفير خدمات طبية وطواقم إسعاف متاحة عند الحاجة، مع وجود مرشدين سياحيين مدرَّبين للتعامل مع هذه الفئة».

السياحة

الوجهات الأكثر جذباً لكبار السن

وتطرّق «كارم» للحديث عن الوجهات الأكثر جذباً لكبار السن في مصر، التى تضم العديد من الأماكن فى المحافظات المختلفة: «يمكن للسائح زيارة المتاحف والمناطق الأثرية بمحافظتى القاهرة والجيزة مع برامج مخصصة تتسم بالراحة والقصر، وهناك فرص ومميزات أخرى لمن يبحثون عن السياحة العلاجية المتمثلة فى سيوة والواحات البحرية، وتوجد منتجعات صحية وأنشطة للاسترخاء ومراكز غوص مجهزة خصيصاً لخدمة كبار السن فى الغردقة وشرم الشيخ، كما يفضل البعض البحث عن الأماكن الدافئة ذات الطابع الفرعونى خلال فصل الشتاء، وهنا تكون وجهتهم لمحافظتى الأقصر وأسوان».


وفيما يخص المنافع التى تعود على مصر من «السياحة الفضية»، قال أمين السياحة بالجمهورية: «تعد رافداً اقتصادياً جديداً، يضيف بعداً جديداً للسياحة المصرية بجانب الشاطئية والثقافية، كما تعمل على تحسين الصورة الذهنية لمصر، من خلال تقديم برامج إنسانية وخدمات ترعى الجانب الاجتماعى والصحى».

السياحة
وتحدث «كارم» عن أبرز جنسيات كبار السن، الذين يتوافدون على مصر لقضاء أوقات ممتعة، حيث يأتى فى مقدمتها ألمانيا وإيطاليا، مروراً بإنجلترا وإسبانيا، حيث يجد السائح الأجنبى ما يبحث عنه بما يتناسب مع قدراته المالية: «السائح المسن يحتاج خدمات خاصة مثل التوجيه الهادئ، والمساعدة فى الحركة، وتبسيط الإجراءات».


مواضيع متعلقة