بينما رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى شنغهاى بالصين لحضور قمة المجموعة المعنية بالاقتصاد والأمن والتعاون الدولى ويتحدث عن فلسطين مؤكداً أن الشعب الفلسطينى الشقيق يواجه كل أشكال القتل والترويع والتجويع.
الحرب الإسرائيلية المُستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطينى الشقيق، الذى يُواجه كل أشكال القتل والترويع والتجويع والانتهاك الصارخ لحقوقه، حيث وصلت حصيلة الضحايا المدنيين قرابة 60 ألفاً والمصابين نحو 119 ألفاً، وأن هذه الحرب لم تعد حرباً لتحقيق أهداف سياسية أو إطلاق سراح رهائن، بل حربٌ للتجويع وتصفية القضية الفلسطينية!
نقول بينما رئيس وزراء مصر يطرح قضية العرب الأولى فى الصين نجد وزير خارجيتنا بدر عبدالعاطى يحذر فى مؤتمر آخر «بليد» فى بلد آخر «سلوڤينيا» من خطورة السياسات الإسرائيلية الاستيطانية والتوسع فى العمليات العسكرية التى تسعى إلى تقويض إقامة الدولة الفلسطينية، منوهاً بأهمية الضغط على الجانب الإسرائيلى لقبول المقترح المطروح لوقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات والتوقف عن تمسكها بشروط تعجيزية، معرباً عن التطلع لقيام الاتحاد الأوروبى باتخاذ خطوات فعالة لوضع حد للجرائم الإسرائيلية ولدفعها للالتزام بالقانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى!
وهكذا.. تحشد مصر كل طاقاتها من أجل فلسطين.. الأمر ليس أمر مساعدات إنسانية، إنما قصة موقف شامل بتبنى القضية كلها.. فالدولة المصرية تحتشد بكاملها من أجل ذلك من رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى جميع الوزارات المعنية وحتى التى قد يتصور البعض أنها غير معنية.. فعلى خط العدوان الصهيونى على غزة اليوم مع رئاسة الجمهورية وزارات الدفاع والخارجية وجهاز المخابرات العامة ومعها وزارتا الصحة والتضامن ومعها محافظة شمال سيناء ومع الجميع الهيئة العامة للاستعلامات والهلال الأحمر المصرى والمجتمع المدنى المصرى كله يتصدره التحالف الأهلى للعمل الخيرى وخلف كل هؤلاء شعبنا العظيم كله!
ولا نظن أن هناك دولة فى العالم - ومع احترامنا للجميع - لديها هذا الرصيد من التعامل والاشتباك مع العدوان الإجرامى بما يؤكد حجم ومساحة وقوة الدور المصرى فى القضية الفلسطينية بما يجعل حال المزايدين كوميديا لا تدعو إلا للشفقة على أصحابها!
كل ما سبق مع الأرقام المعلنة بات معروفاً للجميع.. هو واجب مصر لا شك.. بل ولا مفر.. إنما نعيده ليس مناً أو أذى.. إنما إنعاش لذاكرة ضعيفة وتصدٍّ لتشويش لا يتوقف يستهدف مصر كياناً ودوراً.. وكذلك تسليحاً لأبناء شعبنا بالمعلومات والأرقام للتعامل مع إعلام الشر وأدواته وعناصره.. فى كل الأحوال المعركة مستمرة فى كل الجبهات.. تصدياً لعدوان مجرم أثيم ومع أدواته الخبيثة التى يحركها لتوجيه الأنظار بعيداً عن جرائمه.. والمصريون الأبطال لا يقدر عليهم أحد.. ويا أهلاً بالمعارك!