المسيرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تدخل ساحة الحروب وسط مخاوف أخلاقية

كتب: محمد عبد العزيز

المسيرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تدخل ساحة الحروب وسط مخاوف أخلاقية

المسيرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تدخل ساحة الحروب وسط مخاوف أخلاقية

في إحدى ليالي الحرب الأخيرة، حلقت 3 طائرات أوكرانية بدون طيار تحت جنح الظلام نحو موقع روسي، وقررت فيما بينها متى بالضبط ستضرب، وكان الهجوم مثالًا على كيفية استخدام أوكرانيا للذكاء الاصطناعي للسماح لمجموعات من الطائرات بدون طيار بالتنسيق مع بعضها البعض لمهاجمة المواقع الروسية، وهي تقنية مبتكرة تنبئ بمستقبل الحروب.

تستخدم أوكرانيا الطائرات بدون طيار المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويقول خبراء عسكريون إن ما يسمى بتكنولوجيا السرب تمثل الحدود التالية للحرب باستخدام الطائرات بدون طيار بسبب قدرتها على السماح بنشر عشرات أو حتى آلاف الطائرات بدون طيار - أو الأسراب - في وقت واحد للتغلب على دفاعات الهدف، سواء كانت مدينة أو أصل عسكري فردي، بحسب صحيفة «وول ستريت» الأمريكية.

قوتين جديدتين في الحروب الحديثة

وفي الحروب الحديثة، ظهر قوتين جديدتين، وهما الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيرة، وتحاول الدول دمج الاثنين مع بعضهما، عن طريق تطوير برامج بالذكاء الاصطناعي تجعل الطائرات المسيرة تعمل كفريق بدلًا من كون كل طيارة بمفردها، وعن انطلاق الطائرات، تستطيع التواصل مع بعضها وتنسيق تحركاتها بشكل شبه ذاتي، بدون تحكم مباشر من البشر في كل لحظة.

لكن استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة يثير أيضًا مخاوف أخلاقية بشأن إمكانية ترك الآلات لتقرر مصير المقاتلين والمدنيين.

طائرات مسيرة

كيف تعمل الطائرات المسيرة مع الذكاء الاصطناعي؟

لكن، كيف تعمل الطائرات بدون طيار مع الذكاء الاصطناعي، يقول ضابط عسكري أوكراني، إنه في حال كان هناك 3 طائرات مسيرة، واحدة للاستطلاع، ومهمتها البحث وتحديد مكان العدو، اتنين قاذفات صغيرة، كل واحدة محملة بقنابل صغيرة، والمُشغل البشري، ويجلس وراء الشاشات، يعطي الأمر بالهدف، مثلًا تفتيش منطقة ما، وفي حال ظهر العدو، يعطي الأمر بالهجوم.

ويتحول الدور بعد ذلك للطائرات المسيرة نفسها، وتبدأ طائرة الاستطلاع بتحديد أفضل مسار أو طريق للقاذفات، ثم يقررون بأنفسهم، من خلال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، أي طائرة ستضرب في البداية، ومتى يتم إطلاق القنابل.


مواضيع متعلقة