نتنياهو يواجه تسونامي من المعارضة في إسرائيل.. ومطالبات بوقف حرب غزة
نتنياهو يواجه تسونامي من المعارضة في إسرائيل.. ومطالبات بوقف حرب غزة
يواجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضغوطا كبيرة للموافقة على اتفاق مرحلي بوقف إطلاق النار في غزة، وصفقة تبادل عدد من المحتجزين في القطاع بأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، بحسب ما جاء في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، والتي أشارت إلى وجود معارضة إسرائيلية كبيرة لإصرار نتنياهو على التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب على غزة، وفق مسؤولين مطلعين على المداولات الداخلية.
هدنة مؤقتة
وذكرت الصحيفة أنّ نتنياهو ووزراء كبار آخرين، يفضلون الآن اتفاقًا أكثر صعوبة يهدف إلى إعادة جميع المحتجزين دفعة واحدة، وإنهاء الحرب بشروط وضعتها إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى دعوة العديد من الشخصيات البارزة في الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات «الموساد» والحكومة، إلى العودة إلى النهج التدريجي لحل الصراع، بدءا بهدنة مؤقتة، ويقضي هذا النهج التدريجي بإطلاق سراح نحو نصف المحتجزين في البداية، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين.
معارضون لموقف نتنياهو
ومن بين المعارضين لموقف نتنياهو رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع، ومستشار نتنياهو للأمن القومي تساحي هنجبي، ووزير الخارجية جدعون ساعر، حسب ما قال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة الأمريكية.
وانطلقت المظاهرات في المدينة المحتلة حول منزل نتنياهو في شارع غزة، ومن المتوقع أن تختتم الاحتجاجات بمظاهرة حاشدة مساء السبت المقبل في ساحة باريس.
وأشعل المتظاهرون النيران في حاويات القمامة المحيطة بمنزل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كما اشتعلت نيران في سيارة متوقفة في الشارع، وتحصن بعض المحتجين على سطح المكتبة الوطنية، فيما انطلق موكب احتجاجي إلى وسط المدينة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أنّ متظاهرين أضرموا النار بمحيط منزل نتنياهو، في رسالة ضغط تدعو إلى وقف الحرب والتقدم نحو تسوية تشمل صفقة تبادل.
في السياق ذاته، نظّمت عائلات المحتجزين الإسرائيليين تظاهرة، صباح اليوم الأربعاء، أمام منزل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة الإسرائيلية، رون ديرمر، حيث طالبت بوقف خطط الحكومة الرامية لاحتلال مدينة غزة، والتوجه بشكل عاجل نحو إبرام صفقة تبادل تضمن إعادة أبنائهم.
ومن المتوقع أن تستمر المظاهرات طوال اليوم في جميع أنحاء القدس المحتلة، مع تركيزها على المنطقة المحيطة بمنزل رئيس الحكومة نتنياهو للضغط عليه بشأن قضية الجنود المحتجزين في غزة.
كيف ردت حماس؟
وأعلنت حركة حماس أخيرًا موافقتها على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار على مراحل، الذي قدمته دولتا الوساطة مصر وقطر، ومن شأن الهدنة المؤقتة أن تؤجل اجتياح الجيش الإسرائيلي المخطط له لمدينة غزة.
ورغم أنّ نتنياهو لم يستبعد علانية التوصل إلى اتفاق تدريجي، وربما يكون في انتظار شروط أفضل، فإن بعض وزرائه وصفوا النهج التدريجي بأنه لم يعد ذا صلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري للصحفيين في إفادة صحفية أمس الثلاثاء، إنّ إسرائيل لم ترد حتى الآن على قبول حماس لوقف إطلاق النار على مراحل.
ويصر نتنياهو على موقفه الرافض للاتفاق المرحلي في غزة، متجاهلًا الدعوات الواسعة في إسرائيل، إلى وقف الحرب والتقدم نحو تسوية تشمل صفقة تبادل.