خبير استراتيجي: تحالف روسي - صيني - كوري شمالي يتبلور لمواجهة السياسات الأميركية

كتب: محمد عزالدين

خبير استراتيجي: تحالف روسي - صيني - كوري شمالي يتبلور لمواجهة السياسات الأميركية

خبير استراتيجي: تحالف روسي - صيني - كوري شمالي يتبلور لمواجهة السياسات الأميركية

قال الدكتور آصف ملحم، مدير مركز «جي إس إم» للأبحاث والدراسات، إن اللقاء الذي جمع الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الروسي في الصين يعكس أهمية تقارب القوى الثلاث – روسيا، الصين، وكوريا الشمالية – في مواجهة السياسات الأميركية، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يحمل دلالات استراتيجية في هذا التوقيت.

روسيا والصين وكوريا الشمالية تعزز التنسيق ضد التحالفات الأميركية

وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، «ما نشهده اليوم هو بداية تبلور جبهة معارضة للولايات المتحدة تقودها بشكل رئيسي كل من روسيا والصين، وانضمت إليها كوريا الشمالية، بالإضافة إلى عدد من الدول التي عانت من السياسات الأميركية، الولايات المتحدة تتهم هذه الدول باتباع سياسات معادية، لكنها في الواقع مطالبة بمراجعة سياساتها الخارجية التي مارستها على مدى عقود، والتي دفعت العديد من الدول إلى البحث عن تكتلات جديدة لحماية مصالحها».

وأضاف: «الولايات المتحدة تسعى لتطويق هذه الدول عبر تحالفات عسكرية، كما هو الحال في محيط كوريا الشمالية وبحر الصين، إلى جانب دعمها حركات معارضة داخل تلك الدول، في المقابل، تعمل هذه الدول الثلاث على تعزيز التنسيق بينها، وقد يتطور هذا التنسيق مستقبلًا إلى مستوى عسكري أو تحالف رسمي».

وعن أهمية التقارب الروسي الكوري الشمالي وانعكاساته على الحرب في أوكرانيا، قال الدكتور ملحم: «كوريا الشمالية دولة شبه معزولة، لا تشارك فعليًا في النظام الدولي التقليدي، وتُعدّ تعاملاتها التجارية محدودة وتعتمد في الغالب على مبدأ المقايضة، وهو ما يناسب روسيا حاليًا لتجاوز العقوبات الغربية».

موسكو تستفيد من ذخائر بيونج يانج لتجاوز العقوبات

وتابع: «كوريا الشمالية تحتاج إلى الطاقة والحبوب والتكنولوجيا المتقدمة من روسيا، بينما تحتاج موسكو إلى الذخائر والصواريخ التي تنتجها كوريا الشمالية بكميات ضخمة، كوريا تمتلك مستودعات ذخيرة ضخمة تحت الأرض، وتعد من الدول الرائدة في تصنيع راجمات الصواريخ، حيث تحتل المرتبة الخامسة عالميًا في هذا المجال».

وأكد أن استيراد الأسلحة من كوريا الشمالية أو إيران يمثل خيارًا اقتصاديًا لروسيا، ليس بسبب عجزها عن الإنتاج، بل لأن تكلفة التصنيع في هذه الدول أقل بكثير بالنظر إلى الفارق الكبير في متوسط دخل الفرد.


مواضيع متعلقة