مصر العاشقة لـ«خير البشر».. «الوطن» تحتفي بذكرى المولد النبوي «محمد» الرحمة المهداة
مصر العاشقة لـ«خير البشر».. «الوطن» تحتفي بذكرى المولد النبوي «محمد» الرحمة المهداة
يعيش المصريون حالة روحانية نادرة، تجمعهم بمحبة سيدنا النبى الكريم محمد بن عبدالله، الرحمة المهداة للعالمين، وآل بيته الأطهار، إنها علاقة خاصة تُجسّد الهوية المصرية المحبة لكل ما يتعلق ببيت النبوة، وتشهد عليها أحاديث العوام وسلوكياتهم اليومية، التى تبدأ بالصلاة على نبى الرحمة، وتُختتم بالدعاء لسيد الأولين والآخرين.
وقد تجلت محبة أهل المحروسة لسيدنا النبى فى إكرامهم لآل البيت، إذ استقر فى مصر 40 شخصية من العترة المحمدية، لهم أضرحة ومقامات يزورها المسلمون من شتى بقاع الأرض، طلباً للتبرّك والدعاء بأن يمن الله على الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء بالخير والأمن والاستقرار والازدهار.
وفى ذكرى مولد نبى الرحمة، رسول السلام والإنسانية، سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، يحتفل المصريون بتجلّى الإشراق الإلهى على الإنسانية جمعاء، فى صورة رسالة سماوية خُتمت بها جميع الرسالات، فنشر السلام والمحبة والرحمة، وحكم بالعدل بين الناس، وأخرجهم الله به من الظلمات إلى النور.
تحمل ذكرى ميلاد صاحب «القبة الخضراء» منزلة خاصة فى نفوس المصريين، إذ تنفرد الهوية المصرية بطابع احتفالى لا مثيل له فى ربوع الدنيا. ينطلق موكب صوفى كبير من مسجد سيدى صالح الجعفرى عقب صلاة العصر، متوجّهاً إلى مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، حتى صلاة المغرب، يعقبه احتفال رسمى تُنظمه المشيخة العامة للطرق الصوفية.
وتكتمل الصورة بحلوى المولد، ذلك الطقس المصرى العريق الذى يروى حكايات المحبة الخالصة، فضلاً عن الاحتفال الرسمى للدولة، الذى شرّفه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظمته وزارة الأوقاف أمس، ليُؤكد مجدّداً عمق المحبة التى يكنّها المصريون لسيد الأولين والآخرين وآل بيته، فنحن أهل مصر لا ننسى ما قاله أهل البيت، وعلى رأسهم السيدة زينب، رضى الله عنها، عند قدومهم إلى أرض الكنانة: «يا أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل لكم من كل مصيبة فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً».