«أونروا» تستغيث: غزة تواجه مجاعة والعالم يقف صامتًا
«أونروا» تستغيث: غزة تواجه مجاعة والعالم يقف صامتًا
قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن غزة تشهد مجاعة من صنع الإنسان، نتيجة الحصار والقيود المفروضة عمدًا من قبل إسرائيل على عمل المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأونروا، وذلك في ظل صمت دولي غير مبرر.
خيار مأسوي بين الموت جوعًا أو المجازفة بالقتل
وأضاف في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 164 بمقر الأمانة العامة، إن الغذاء تحوّل إلى سلاح، والمساعدات الإنسانية إلى أداة عسكرية، مشيرًا إلى أن سكان غزة يواجهون للأسف خيارًا مأسويًا بين الموت جوعًا أو المجازفة بالقتل في محاولات يائسة للحصول على الطعام.
وأوضح أن الوضع الإنساني يتفاقم مع استمرار النزوح القسري، فضلا عن وجود احتلال عسكري كامل، إضافة إلى استهداف الصحفيين واغتيالهم لإسكات الأصوات الأخيرة التي توثق الجرائم الدولية المرتكبة في غزة.
وأشار إلى أن الأونروا فقدت أكثر من 360 من موظفيها في غزة، بينما دُمّر معظم مقارها أو تضررت بشدة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية منع وجود موظفين دوليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحا أن هناك حملة عالمية تستهدف سمعة الوكالة وتعرقل عملها الأساسي.
دعوة مفوض الأونروا
وأكد أن الشركاء الفلسطينيين يواصلون بشجاعة تقديم الخدمات الأساسية، إذ قدمت الأونروا منذ وقف إطلاق النار في مارس أكثر من 1.5 مليون استشارة طبية، إلى جانب المساعدات الغذائية والتعليم، منبها إلى أن الوضع المالي للوكالة «كارثي»، إذ لن تتمكن سوى من دفع الرواتب حتى سبتمبر، وسط تراجع المساهمات بنسبة تفوق 90% مقارنة بالعام الماضي.
ودعا المفوض العام المجتمع الدولي إلى رجمة كلمات التضامن إلى أفعال ملموسة، والمشاركة في التقييم الاستراتيجي الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة، بما يتيح مراجعة تفويض الأونروا، وضمان استمرار دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.