«صحتك سليمة».. قصة رسالة غامضة جاءت لـ عمرو حفني قبل وفاته بالسرطان
«صحتك سليمة».. قصة رسالة غامضة جاءت لـ عمرو حفني قبل وفاته بالسرطان
حالة من الحزن والأسى سيطرت على أهالي وأحباب الشاب الصعيدي عمرو الحفني ابن محافظة قنا، وخريج كلية الصيدلة دفعة 2023، وذلك عقب إعلان خبر وفاته بعد صراع مؤلم مع مرض السرطان الذي أُصيب به في عام 2024، ليرحل في صمت، تاركًا خلفه ذكرى شاب لم تمنعه قسوة المرض من التمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة.
رسالة تتسبب في وفاة عمرو حفني
في عام 2024، تلقى عمرو رسالة من أحد الأشخاص على تطبيق صراحة وكانت تتضمن عبارة «صحتك سليمة ولا مرة شوفتك تعبان»، حينها شارك عمرو تلك الرسالة عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي وكتب قائلا: «المسدج دي جاتلي على صراحة من فترة وأنا مش حابب أرد.. حقيقي أنا مشفق على العقول دي وإنكم إزاي بتفكروا بالطريقة دي وحسبي الله ونعم الوكيل».

وتابع: «ما هوا أنا أكيد مش هنزل مشاكلي العائلية والشخصية ع السوشيال ورا الصورة اللي بتشوفها أو الابتسامة أو أي حاجة بتنزل تعب كتييير الواحد مش مضطر يعلن عنه تحب أقولك يا صاحب المسدج دي إني تعبان جدا وندي تضخم حتى نفسي رايح، تحب أقولك كم تحليل وكم دكتور، تحب أقولك إن والدتي تعبانة أغلب الوقت، تحب أقولك عن كم المشاكل العائلية والاختلافات».

اكتشاف الإصابة بالسرطان
وبعد عدة أيام اكتشف عمرو إصابته بمرض السرطان الذي ظل في معاناة معه لمدة عام حتى توفاه الله أمس، الأمر الذي جعل الحزن يسيطر على أصدقائه وأهله: «عمرو فعلا أعلن إصابته بالسرطان بعد لما الرسالة جالته على صراحة والشخص كان بيقوله أني صحتك تمام وفل»، بحسب ما ذكره «أحمد عبد الرحمن» أحد أصدقائه في حديثه لـ«الوطن».
عمرو لم يكن مجرد طالب مجتهد أو صيدلي شاب، بل كان مثالًا للثبات في وجه الألم، وللرضا بقضاء الله، وللابتسامة التي لا تعرف الانكسار رغم الوجع: «عمرو كان جدع وأخلاقه عالية جدا وابن ناس، ربنا يرحمه يارب ويجعله في الجنة ونعيمها ويعوضه عن تعبه».