بين جراحة القيصرية وألم الطلق.. حكايات من عيادة أمراض النساء تحسم المقارنة

كتب: إسراء عبد العزيز

بين جراحة القيصرية وألم الطلق.. حكايات من عيادة أمراض النساء تحسم المقارنة

بين جراحة القيصرية وألم الطلق.. حكايات من عيادة أمراض النساء تحسم المقارنة

أثار قرار لوزارة الصحة المصرية الجدل بين السيدات، فمنهن من أيدت القرار، ومنهن من عارضته، ومن أصابتها الحيرة والقلق، ففرضت وزارة الصحة المصرية معايير جديدة على القطاع الخاص لتعزيز الولادة الطبيعية، وتقليل الولادات القيصرية التي وصفتها بـ«غير الضرورية»، ووفقاً لبيان يتضمن حزمة إجراءات تنظيمية ملزمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة، بهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، وخفض معدلات العمليات القيصرية غير المبررة طبياً، وفي السطور التالية أمهات يحكين تجاربهن بين الولادة القيصرية والطبيعية لجريدة «الوطن».

هدى: الولادة الطبيعة أسهل وأفضل

«أنا أم لـ 4 أولاد، وكلهم ولدتهم طبيعي، رغم إن كل مرة المستشفى والدكاترة كانوا بيقولوا خليكِ في القيصري أسهل وأريح»، هكذا بدأت هدى. م، البالغة من العمر 50 عاماً، حديثها مع «الوطن» عن رأيها في الولادة الطبيعية والقيصرية، بعد قرار وزارة الصحة منع الولادة القيصرية في المستشفيات إلا للضرورة القصوى.
وأضافت أنها لا تحب العمليات، وتخاف من التخدير والمضاعفات، وتحب أن تعود لحياتها الطبيعية بسرعة، «الولادة الطبيعي بتخليني أرجع لبيتي وأولادي أسرع، يعني بعد يومين بالكثير كنت بمشي وأشوف حياتي»، أما من الناحية الطبية فكانت مقتنعة بأن الولادة الطبيعية هي الأفضل، ليس فقط لها بل ولأطفالها، وتابعت: «أنا بحب إن البيبي يرضع مني بسرعة من أول لحظة، ده بيقوي مناعته وبيخليه يتعرض للبكتيريا النافعة وهو نازل وده مهم جداً عشان صحته».
وعن مشاعرها خلال لحظة الولادة، قالت: «الإحساس في الولادة الطبيعية لا يوصف، الأم بتحس بدفا ودموع بتنزل من غير ما تاخد بالها، فرحة وخوف وحب كله جاي مع بعض»، مشيرة إلى أنها لا ترى أي سبب للولادة القيصرية إلا في الحالات الخطيرة والأمراض التي تستدعي ذلك.

ولادة

مرض القلب أجبرني أولد قيصري رغم رفضي للفكرة

أما قصة «منى. ع»، البالغة من العمر 45 عاماً، فتُبرز جانباً إنسانياً في قرارات الأطباء، وأن الولادة الطبيعية قد تكون الخيار الأول، لكن صحة الأم تظل دائماً الأولوية القصوى، ولأنها كانت مريضة بالقلب وتحمل دعامة، تغير القرار في اللحظات الأخيرة قبل ولادة طفلتها الأخيرة قبل 8 سنوات، وتقول لـ «الوطن»: «أنا ولدت مرتين قبل كده طبيعي، وماكنش عندي أي مشاكل، والمرة دي كنت متأكدة إنها هتكون زيهم، وجهزت نفسي وكل حاجة، لكن وضعي الصحي قلب الدنيا».
مريضة قلب، وتحمل دعامة منذ فترة قليلة، أخبرها الطبيب في البداية أن الولادة الطبيعية ليست ممكنة، على الرغم من أنها اجتازتها من قبل بنجاح، «الدكتور كان بيقوللي ما تقلقيش، إحنا هنمشي زي كل مرة، وأنا صدقت إن الموضوع بسيط»، لكن في اللحظة الأخيرة، تغير القرار وقبل الدخول إلى غرفة الولادة، جاء الطبيب ليبلغها أن العملية القيصرية أصبحت الحل الآمن.
«الدكتور دخل وقال لي مش هينفع نخاطر، قلبك والدعامة ممكن ما يستحملوش ضغط الولادة الطبيعية، وقلتله إزاي أنا كنت عاملة حسابي على الطبيعي، بس في الآخر قلت الحمد لله، أهم حاجة أنا والبيبي نطلع بخير».
وعلى الرغم من خوفها من الجراحة، تتذكر كيف خرجت وهي تحمل طفلها بخير، لتدرك أن التغيير المفاجئ كان في مصلحتها، «العملية متعبة بس أهون بكتير من إني أخاطر بحياتي، أنا دلوقتي مؤمنة إن الطب مش دايماً ثابت، ساعات الظروف بتغير الخطة في آخر لحظة».
ومنذ انتشار القرار، تباينت آراء السيدات على مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهن من مرت بتجربة ولادة، ومنهن من اقتربت منها، وجاءت الآراء الأغلبية داعمة للقرار، وذلك يعود إلى استسهال الأم للولادة القيصرية دون داع، وأنهن يرين أنها أسهل في الألم والمخاض، ومنهن من أيدت إلغاء فكرة الولادة القيصرية لأنها غير موثوقة، ومعاناة للسيدة، وتشكل خطورة على الجنين بعد الولادة بسبب حالات إهمال طبي في بعض المستشفيات، أما الغالبية العظمى علقن على القرار بأنها واجبة في حالة الضرورة القصوى، لأنه توجد حالات استغلال من الأطباء لزيادة الأجر.


مواضيع متعلقة