ما حكم تصدق المرأة من مال زوجها دون علمه؟

كتب: أحمد البهنساوى

ما حكم تصدق المرأة من مال زوجها دون علمه؟

ما حكم تصدق المرأة من مال زوجها دون علمه؟

تلقى الأزهر الشريف، سؤالًا من سيدة قالت فيه «هل يجوز لي أن أتصدق من مال زوجي دون علمه؟»، ليرد الأزهر على سؤالها في فتوى نشرها عبر موقعه الإلكتروني، مؤكدا أن التصدق من مال الغير بالشيء الثمين مشروط بإذن صاحب المال أو العلم برضاه؛ فلا يجوز للزوجة أن تتصدَّق بالثمين من مال زوجِها إلا بإذنه، أما الشيء اليسير الزهيد عادة وتعلم من حال زوجها رضاه عن تصرفها فيه؛ فلا حرج على الزوجة في التصدق به دون إذنه؛ لأنه يدخل في المأذون لها بالتصرُف فيه، ويحصُل به الأجر إن شاء الله تعالى.

تصدق المرأة من مال زوجها

واستشهد الأزهر الشريف في فتواه عبر بوابة الأزهر، بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا». [صحيح البخاري]، كما استشهدت بما قاله الإمام الصنعاني رحمه الله: فيه دليل على ‌جواز ‌تصدق ‌المرأة ‌من ‌بيت ‌زوجها، والمراد إنفاقها من الطعام الذي لها فيه تصرف بصنعته للزوج ومن يتعلق به، بشرط أن يكون ذلك بغير إضرار، وأن لا يخل بنفقتهم.

فقهيات

رد الأزهر الشريف

وواصل الأزهر الشريف في رده على حكم تصدق المرأة من مال زوجها، قائلا: ولحديث أسماء بنت أبي بكر؛ أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَيْسَ لِي شَيْءٌ ‌إِلَّا ‌مَا ‌أَدْخَلَ ‌عَلَيَّ ‌الزُّبَيْرُ. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ». والرضخ: إعطاء شيء ليس بالكثير؛ أي لك أن تعطي مما تعلمي أن الزبير يرضاه.

واختتم الأزهر فتواه بقوله: وعليه؛ فلا حرج على الزوجة في التصدق باليسير من مال الزوج الذي تطيب به نفسه في العادة ويحصُل به الأجر إن شاء الله، فإن عُلم من حاله أنه لا يرضى به لا يجوز لها التصدق دون إذنه.