هل يعود شبح الإيبولا؟.. وفاة 15 شخصا في الكونغو يثير المخاوف من تفشي الوباء
هل يعود شبح الإيبولا؟.. وفاة 15 شخصا في الكونغو يثير المخاوف من تفشي الوباء
يواجه مسؤولو الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديًا كبيرًا لاحتواء فيروس الإيبولا القاتل الذي بدأ بالانتشار في الجزء الجنوبي من البلاد، وذلك بعدما أودى هذا التفشي، الذي يُعد السادس عشر في تاريخ الدولة، بحياة 15 شخصًا على الأقل، من بينهم أربعة من العاملين في القطاع الصحي.
ويُقدَّر عدد الإصابات المؤكدة حتى الآن بنحو 28 حالة، بينما تعمل وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، على السيطرة على الوضع في ظل ضعف الخدمات الصحية والصراعات المستمرة في البلاد.
الصحة العالمية تتحرك لمكافحة الوباء
وكانت هذه الأزمة قد بدأت بعد أن تم إبلاغ المسؤولين عن حالة امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عامًا، نُقلت إلى مستشفى في مقاطعة كاساي في 20 أغسطس بأعراض تشمل ارتفاع درجة الحرارة والقيء، وعلى الفور، أرسلت منظمة الصحة العالمية فرقًا من الخبراء لدعم فرق الاستجابة السريعة الكونغولية، لتعزيز المراقبة، وتقديم العلاج، ومكافحة انتشار العدوى في المرافق الصحية، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وحذّر الدكتور محمد الجنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، من أنّ أعداد الحالات قد يرتفع مع استمرار انتقال العدوى، وتعمل الفرق حاليًا على تحديد الأشخاص الذين قد يكونون مصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وللمساعدة في جهود الاستجابة، أعلنت المنظمة أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تمتلك مخزونًا من العلاجات و2000 جرعة من لقاح إيرفيبو، والتي سيتم نقلها إلى مقاطعة كاساي لتطعيم المخالطين والعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، كما سيتم تسليم طنين من الإمدادات الضرورية، بما في ذلك المعدات الطبية ومعدات المختبرات المتنقلة.

وتُعد طريقة التطعيم الحلقي Ring vaccination، التي يتم فيها تطعيم الحالات والمخالطين المقربين منهم، فعّالة جدًا في السيطرة على انتشار الإيبولا. ويُذكر أن آخر تفشٍّ للمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية كان قبل 3 سنوات، وأسفر عن وفاة 6 أشخاص، لكن التفشي الذي حدث بين عامَي 2018 و2020 كان أكثر فتكًا، حيث أودى بحياة ما يقرب من 2300 شخص.
خطورة فيروس الإيبولا
ويُعرف فيروس الإيبولا بأنه حمى نزفية فيروسية مميتة غالبًا، سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى نهر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم اكتشافه لأول مرة في عام 1976، وينتقل الفيروس، الذي تبلغ نسبة الوفيات به 53.6%، بشكل أساسي عن طريق التعرض لسوائل الجسم، وتتضمن أعراضه الرئيسية الحمى، والقيء، والنزيف، والإسهال.
ويُعتقد أنّ الفيروس يتواجد بشكل طبيعي في الخفافيش آكلة الفاكهة، والقرود، والقنافذ التي تعيش في الغابات المطيرة، ويمكن أن ينتقل أيضًا عن طريق تناول لحوم الحيوانات البرية غير المطهوة، ويصعب احتواء تفشي الإيبولا، خاصة في المناطق الحضرية، إذ يصبح المصابون معديين فقط بعد ظهور الأعراض، أي بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يومًا.
ورغم أن الفيروس لم ينتشر بين الأشخاص في المملكة المتحدة، إلا أنه تم رصد حالتين في عام 2014 لعاملين في مجال الرعاية الصحية عادا من سيراليون، لكنهما تعافيا تمامًا.