استنفار في شيكاغو لتنفيذ أوامر ترامب بنشر الحرس الوطني لمواجهة المهاجرين؟
استنفار في شيكاغو لتنفيذ أوامر ترامب بنشر الحرس الوطني لمواجهة المهاجرين؟
يستعد سكان شيكاغو لزيادة محتملة في أعداد موظفي الهجرة الفيدراليين وقوات الحرس الوطني، والتي قد تبدأ في نهاية هذا الأسبوع - على الرغم من الاحتجاجات الصاخبة من قادة الولاية والقادة المحليين وسكان شيكاغو، بحسب موقع صحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية.
تصريحات حاكم إلينوي
فيما قال حاكم إلينوي، جيه بي بريتزكر، وهو ديمقراطي، في منشور بتاريخ 4 سبتمبر على موقع التواصل الاجتماعي X: «لا توجد حالة طوارئ هنا تستدعي نشر القوات»، وصرح للصحفيين بأن الولاية مستعدة «لللجوء إلى المحكمة فورًا» في حال نشر الحرس الوطني أو أي قوات عسكرية أخرى في المدينة.
وفي هذه الأثناء، تم تأجيل مهرجان «إل غريتو» الشهير في شيكاغو، والذي كان يستمر ليومين، بسبب تقارير تفيد بتكثيف مداهمات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بالتزامن مع النشر المتوقع للحرس الوطني.
وصرح المنظمون في منشور على موقع المهرجان الإلكتروني: «كان قرارًا مؤلمًا»، لكن إقامة الحدث «في هذا الوقت يُعرّض سلامة مجتمعنا للخطر، وهو أمر لا نرغب في تحمّله».
تردد ترامب في الأيام الأخيرة بشأن ما إذا كان سينشر قوات في شيكاغو في 2 سبتمبر، وقال: «سندخل»، قبل أن يتراجع عن تصريحه في اليوم التالي عندما قال إنه لا يزال في طور اتخاذ القرار، وألمح إلى أنه يود أن يدعوه بريتزكر لإرسال الحرس الوطني إلى شيكاغو، لكن الحاكم رفض الفكرة، وقال: «أريد الذهاب إلى شيكاغو، ولديّ هذا الحاكم غير الكفؤ الذي لا يريدنا».
وتستعد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لحملة إنفاذ واسعة النطاق.
وحذر عمدة إحدى ضواحي شيكاغو، التي تضم المركز الرئيسي لمعالجة طلبات الهجرة والجمارك في المنطقة، السكان من توقع «حملة إنفاذ واسعة النطاق» ستشمل عملاء فيدراليين ومتظاهرين يهدفون إلى تعطيل إنفاذ قوانين الهجرة، متابعا: «تلتزم قرية برودفيو بإبقائكم على اطلاع دائم ومشاركتكم في القضايا ذات الصلة».
وصرحت كاترينا ر. تومسون، عمدة برودفيو، في رسالة إلى السكان: «لقد نشأ مؤخرًا وضع يتطلب تواصلًا واضحًا وفي الوقت المناسب مع كل من سكاننا وشركاتنا المحلية، وقد أبلغنا المسؤولون الفيدراليون ببدء حملة إنفاذ واسعة النطاق قريبًا».
ويقع مركز هيئة الهجرة والجمارك في برودفيو على بُعد حوالي 13 ميلًا غرب حي لوب الشهير في وسط مدينة شيكاغو، ومن المتوقع احتجاز غير الخاضعين لقوانين الهجرة والجمارك هناك لفترة وجيزة قبل نقلهم إلى مركز احتجاز.
وذكرت رسالة طومسون أن موقع المعالجة سيعمل قريبًا سبعة أيام في الأسبوع لمدة تتراوح بين 45 و60 يومًا متواصلة.
وأجاب مسؤولو وزارة الأمن الداخلي على أسئلة متعددة حول إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة القادمة في شيكاغو ومحيطها بنفس البيان: «لقد كان الرئيس ترامب واضحًا: سنجعل شوارعنا ومدننا آمنة مجددًا، وتقوم جهات إنفاذ القانون التابعة لوزارة الأمن الداخلي باعتقال وترحيل أسوأ المجرمين، بمن فيهم أعضاء العصابات والقتلة والمتحرشون بالأطفال والمغتصبون الذين روعوا المجتمعات الأمريكية، وتعمل وكيلة الوزارة نويم، وهيئة الهجرة والجمارك وحماية الحدود، جاهدةً لتنفيذ تكليف الشعب الأمريكي باعتقال وترحيل الأجانب غير الشرعيين المجرمين، وجعل أمريكا آمنة مجددًا».
وفقًا لبيانات الوكالة التي حصل عليها مشروع بيانات الترحيل في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، فإن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين اعتقلتهم هيئة الهجرة والجمارك في عهد ترامب ليس لديهم أي تهم أو إدانات تتجاوز انتهاكات الهجرة.
ما يجب أن تعرفه عن الجريمة في شيكاغو
وفقًا لمراجعة التقارير السنوية لشرطة شيكاغو حول الجريمة، شهدت معدلات الجريمة في شيكاغو انخفاضًا ملحوظًا منذ أوائل التسعينيات.
وانخفضت معظم جرائم العنف وجرائم الممتلكات في عام 2024، وهي أحدث فترة تتوفر عنها بيانات سنوية، مقارنةً بالعام السابق، كما انخفضت جرائم العنف بشكل كبير عن ذروتها قبل ثلاثة عقود، وفي عام 1992، سجّلت شرطة شيكاغو 940 جريمة قتل وأكثر من 41 ألف اعتداء مشدد، وفي العام الماضي، سُجّل 850 جريمة قتل وأقل من 8 آلاف اعتداء مشدد، وفقًا للتقارير السنوية.
فيما قال براندون جونسون، عمدة شيكاغو، في منشور على موقع X: «جريمة قتل واحدة تُعدّ عبئًا إضافيًا، لكن يمكننا مواصلة هذا التراجع التاريخي في العنف إذا واصلنا العمل الجاد: الاستثمار في مجتمعاتنا».
واستخدم ترامب الحرس الوطني بسخاء لتحقيق خططه المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة ومكافحة الجريمة، وأمر بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس في وقت سابق من هذا العام لقمع الاحتجاجات على مداهمات الهجرة هناك، ونشر قواته في واشنطن العاصمة في محاولة لمكافحة الجريمة.