الأدلة على أداء الرسول لصلاة خسوف القمر.. الإفتاء توضح

كتب: سهيلة هاني

الأدلة على أداء الرسول لصلاة خسوف القمر.. الإفتاء توضح

الأدلة على أداء الرسول لصلاة خسوف القمر.. الإفتاء توضح

صلاة خسوف القمر من السنن المؤكدة التي ثبتت عن النبي محمد، وقد وردت أحاديث صحيحة في كتب السنة النبوية تؤكد أن النبي أدّى هذه الصلاة بنفسه عند وقوع خسوف القمر، وبين للناس أنها آية من آيات الله، وليست مرتبطة بحياة أو وفاة أحد كما كان يظن في الجاهلية.

أداء الرسول صلاة خسوف القمر

وأوضحت دار الإفتاء، أن خسوف القمر هو ذهاب ضوء القمر جزئيا أو كليا نتيجة مرور الأرض بين الشمس والقمر، فيمنع ظلها ضوء الشمس عن القمر، ويحدث ذلك ليلًا، ويسن عند وقوعه أداء صلاة الخسوف، وهي ركعتان تصلى جماعة أو فرادى، وتختلف في هيئتها عن الصلوات المعتادة، إذ تحتوي كل ركعة على قيامين وركوعين وسجدتين.

ولفتت الدار أنه من أبرز الأدلة النبوية على أداء النبي ﷺ لصلاة الخسوف، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، الذي رَوَت فيه تفاصيل الصلاة، فقالت: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بالنَّاسِ، فأطالَ القِيامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فأطالَ القِيامَ، وكان دونَ القِيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطالَ الرُّكُوعَ، وكان دونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ» [رواه البخاري]، والحديث يدل على أن النبي ﷺ صلّى الخسوف بنفسه، وبيّن أن هذه الظواهر الكونية ما هي إلا آيات ربانية تدعو الإنسان للتفكر والخشوع والرجوع إلى الله.

موعد صلاة الخسوف

جاء في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا».

ولفتت الدار إلى أن صلاة الخسوف تصلى من وقت بدء الخسوف إلى انتهائه، وهي فرصة للرجوع إلى الله، والاستغفار، والتدبر في عظمة خلق الله تعالى، مؤكدة أن صلاة الخسوف تذكر المسلم بقدرة الله، وتغرس فيه الشعور بالتقوى والرهبة من الخالق عز وجل، ودعت المسلمين لإحيائها كلما حدث خسوف أو كسوف، اتباعًا لهدي النبي.