المزارع «أبو عقرب» يروي رحلة الذهب الأبيض في أبوتيج: مهنة ورثناها عن أجدادنا

كتب: محمد رفعت

المزارع «أبو عقرب» يروي رحلة الذهب الأبيض في أبوتيج: مهنة ورثناها عن أجدادنا

المزارع «أبو عقرب» يروي رحلة الذهب الأبيض في أبوتيج: مهنة ورثناها عن أجدادنا

يشتهر مركز أبوتيج في أسيوط بزراعة القطن منذ القدم، إذ ورث المزارعون هذه المهنة عن أجدادهم جيلا بعد جيل، وظلوا متمسكين بزراعة «الذهب الأبيض» لما له من قيمه اقتصادية كبيرة، كما أنهم على علم بأسرار زراعته التي من خلالها يتمكنون من الحصول على أعلى إنتاجية، وقد بلغت المساحة المزروعة بالقطن هذا العام في مركز أبوتيج نحو 3214 فدانا من صنف جيزة 98.

تفاصيل زراعة القطن البلدي التي تبدأ من شهر مارس وحتى أبريل

يروي موسى عثمان أبو عقرب، أحد مزارعي القطن بقرية النخيلة التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط، في حديثه لـ«الوطن»، تفاصيل زراعة القطن البلدي التي تبدأ من شهر مارس وحتى أبريل، مؤكدًا أن هذه الزراعة تحتاج إلى جهد وعناية فائقة من الفلاح منذ أول يوم وحتى لحظة الجني، إذ يبدأ الفلاح بتجريف الأرض ووضع السماد البلدي، إذ يحتاج الفدان الواحد من 15 إلى 20 مترًا مكعبًا من السماد البلدي «السباخ»، يتم توزيعه بعناية في جميع أنحاء الحقل، بعد ذلك، تُضاف من 6 إلى 7 شكائر من سوبر فوسفات، ثم تُطرح مياه الري الأولى، وتسطر الأرض تمهيدًا لوضع البذور.

بذور القطن يتم استلامها من الجمعية الزراعية

وأوضح أبو عقرب أن بذور القطن يتم استلامها من الجمعية الزراعية، وتُزرع وفقا لاحتياج التربة للمياه، إذ تختلف فترات الري من تربة لأخرى، فبعض الأراضي تحتاج إلى مياه أسبوعيا، وأخرى على فترات متباينة، متابعا أن بعد الري، يتم وضع السماد الأزوتي بمعدل 5 إلى 6 شكائر خلال أول 60 يوما من الزراعة، ثم يتوقف استخدام الأزوت، ويبدأ الفلاح في إضافة تغذية إضافية مثل الحديد، المنجنيز، والبوتاسيوم، وهي عناصر ضرورية لتحجيم اللوزة والحفاظ على شكلها أثناء التزهير.

جني القطن في أسيوط

جني القطن المزروع من بداية شهر أغسطس وحتى نوفمبر

يبدأ جني محصول القطن المزروع من بداية شهر أغسطس وحتى نوفمبر، ويتميز العود بوجود 7 طوابق من اللوز، تبدأ بالتزهير بعد مرور 60 يومًا من الزراعة، لتبدأ بعدها رحلة الحصاد التي تعد من أجمل لحظات الفلاح في الحقل.

أهم خطوة في نجاح الزراعة هي القضاء على الحشائش

وأشار أبوعقرب إلى أن الإصابات التي يتعرض لها القطن غالبا ما تكون حشرية، مثل دودة القطن، ولكل إصابة نوع رش خاص بها، مؤكدا أن أهم خطوة في نجاح الزراعة هي القضاء على الحشائش، لأنها تؤثر بشكل مباشر على جودة المحصول.

دعم مزارعي القطن وتوفير كل سبل الرعاية لهم

ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالرحيم محمد، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة أسيوط، حرص الوزارة على دعم مزارعي القطن وتوفير كل سبل الرعاية لهم، مشيرًا إلى أن القطن يُعد من المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى باهتمام كبير من الدولة.

وأوضح وكيل وزارة الزراعة بأسيوط تواصل عمليات جني محصول القطن للموسم الجديد 2025 بمركز أبوتيج بمساحة 3214 فدان جيزة 98، حيث معظم المساحات المنزرعة بمحافظة أسيوط أكثر من 6 آلاف فدان في مراكز مختلفة، موضحا أننا نعمل على تقديم الإرشاد الزراعي اللازم، وتوفير التقاوي المعتمدة، ومتابعة مراحل الزراعة بشكل مستمر لضمان تحقيق أعلى إنتاجية للفدان، مشددًا على أن الفلاح هو محور العملية الزراعية، وأن نجاح زراعة القطن يعتمد على مدى اهتمامه بالمحصول منذ بداية الموسم وحتى الحصاد.


مواضيع متعلقة